روايات البترول بالمغرب : حقيقة وجوده من عدمه وسط بلاغات مشكوك فيها منذ زمان ؟

البترول في المغرب _ كاين _…. البترول في المغرب _ باقي كنقلبوا عليه,,,, البترول في المغرب  كميات ضئيلة _ البترول في المغرب _ الذهب الأسود أغنى منطقة في العالم .. البترول في المغرب _ سمحو لينا مكاينش ، هذه الجمل لازالت تتكرر منذ أزيد من عشرين سنة دون أن يصل مبتغى المغاربة إلى حلمهم المنشود عدا خيبات الأمل في هذا الإتجاه ، وارتفاع أسعار المحروقات بدل الغنى والإستغناء عن التبعية للبنك الدولي وباقي الدول المصدرة . 

المغرب : وكرونولوجيا بداية عهد الحلم بامتلاك البترول واعتقال دركي سبق له الإعلان عن إكتشافه لأضخم حقل .

يظل المغرب _ لحد كتابة هذه الأسطر _ البلد الوحيد من بين دول شمال إفريقيا الذي لم يحسم بعد في موضوع الذهب الأسود على أراضيه ، فقط ترسانة من بلاغات الإكتشاف ظلت مسترسلة لحد الساعة ، تتفاوت مضامينها بين التوقعات وبين الحجم المنتظر من تهافت شركة لأخرى كلها أجنبية ، سرعان ما تنسى مع مرور الأيام أو تنسيها وتدحضها تقلبات أسعار المحروقات تأتي على البرامج الإقتصادية وتؤثر على الأوضاع الإجتماعية بشكل جد بارز ، فلا ننسى _ الجيل السابق _ التصريحات التي هزت منسوب الفرح والغبطة لدى المغاربة في الداخل والخارج ، عن أول إعلان رسمي بوجود البترول بمنطقة تالسينت بالأقاليم الشرقية سنة 1999، بعد التنقيب الذي قامت به شركة ” لون ستار إينيرجي ” التابعة لفرع الشركة الأمريكية ” سكايدمورإينيرجي ” ، ليتضح بعدها أنه مجرد وهم ، وعلت التساؤلات ولحد اليوم مفادها هل كذب ” كوستين على الملك ؟ ومع غياب أي توضيح وصمت الحكومات ، إرتفعت درجات التشكيك إن لم نقل اليقين بعدم وجود شيئ إسمه البترول بالمغرب ، وهو الأمر الذي دفع كل الحكومات وصناع القرار ببلادنا أن يتعاملوا مع موضوع البترول بحذر وتحفظ شديدين ، واعتبار الموضوع سيادي مغلق، فضلا عن حساسية تواجده بالمناطق الصحراوية المغربية المتنازع عليها .

عمر بوزلماط دركي سابق ومعتقل سابق ، اعتقل بعد إعلانه عن إكتشاف بعض أمكان تواجد البترول بدءا بمنطقة سيدي المختار 

وفي إطار الملاحم التاريخية المرتبطة بحلم البترول بالمغرب ، لاننسى الدركي السابق المدعو ” عمر بوزلماط ” الذي تم إعتقاله سنة 2007  وحكم بستة أشهر نافذة ،فور إعلان إكتشافه  لأكبر الحقول البترولية بطريقته التقليدية ، وسبق له تقديم تقريره في هذا الصدد سنة 2014 أمام وزير الطاقة والمعادن يتكون من 117 صفحة ، مشترطا عدم الموافقة على  75٪؜ بالمائة للشركات الغربية المنقبة ، لأنه  يعتبر هذه النسبة المرتفعة ، مصادرة لحق الشعب من نفطه وغازه ، الأمر الذي _ حسب قوله _ جعلهم يهربون منه ،  وهو المواطن الأعزل من أي معدات أو آليات لحفر الآبار أو وسائل لوجستيكية تمكنه من التنقيب ، أو تبوؤه مسؤولية حكومية تخوله فرض قراره قبل الإعلان عن الإكتشاف أو السبق في الإعلان ، واعتبرحينها مختلا عقليا لكونه صرح بأنه يمتلك قوة خارقة في اكتشاف المناطق الجغرافية التي بها بترول أينما كانت، وذهب بعيدا في إحدى تصريحاته التي _ تتبعتها شخصيا منذ الإرهاصات الأولى لهذا الرجل الوطني الغيور _ حيث قال بالحرف ، إذا وفر لي المسؤولين ما يجب من وسائل ، لن يكون المغرب بحاجة إلى أي شركة أجنبية ، وقام أثناء إكتشافه بمراسلة الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان ولالة سلمى ، ووزارة الطاقة والمعادن ، بدون أن يتلقى أي جواب عدا المتابعة . 

وبعد الإفراج عن بوزلماط ، ظل هذا الأخير متمسكا بأقواله السابقة ، واستمر في التجوال عبر ربوع المملكة معلنا في كل مرة عن مناطق جغرافية تنعم بالذهب الأسود ، دون أن يأبه بخرجاته أي جهة مسؤولة ، إلى أن إتصلت به شركة دانماركية ” أ ب مولير ” المشهورة عالميا واتصلت بعمر بوزلماط المكتشف لأكبر حقل للنفط في الساحل المغربي من أجل رد الإعتبار إليه وتكريمه بعدما تأكد لها بالملموس أن ما جاء به واقع جاد لاغبار عليه ، بعدما راجعت المعلومات التي قدمها بشأن الخط الرابط بين مدينتي الصويرة جنوبا والدارالبيضاء شمالا قبل دخول الشركة الأسترالية ، وقد لف الغموض لحد كتابة هذه الأسطر ، حكايات بوزلماط الذي توقف عن نشر تدويانته  الخاصة على حائطه الفايسبوكي ، حيث تمكن من جمع عدد كبير من المهتمين ، أنقر هنا لمتابعة منشور  سابق حول موضوعه ، نشر قبل أكثر من تسع سنوات من طرف الإعلامي  الكارح أبو سالم 

من هو القطاع الوصي عن البترول ؟ الدولة والمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن أم الشركات المنقبة ؟ وسر نسبة 75 في المائة للشركات الأجنبية و25 في المائة للمغرب ؟

أمينة بنخضرة المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن 

لا أحد بإمكانه الإفصاح عن الملايير التي صرفها المكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن للتنقيب عن البترول بأنحاء متفرقة من ربوع المملكة الشريفة على الأقل على مدى عشرين سنة الماضية ، وعدد الشركات المتعاقد معها ، وأسمائها،  والدول المنتمية إليها، ولماذا غادرت جلها المغرب ، ولماذا ظل هذا الأخير عبدا لصندوق النقد الدولي في ظل غياب مردودية الحقول التي طالما تغنت عدد من الشركات الأجنبية بإكتشافها بل وصرحت حتى بأرقام أحتياطها وحجمها ، ومن أبرز مناطقها ، سيدي المختار .

فقد سبق للمركز المغربي  السياسات من أجل الجنوب الجديد ، أن اكد على أن أغلب الإكتشافات الهيدروكربونية بالمغرب إنما هي غاز طبيعي أكثرها نفطا وهي صغيرة الحجم بشكل عام ، وحدد المنطقة الطبوغرافية في البحر قبالة مدينة العرائش ، منحت بفضله رخصة لشركة “شاريوت لمتيد ” سنة 2019 بنسبة 75 ٪؜  بالمائة و25 في المائة لفائدة المكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن ، ليظل السؤال العريض من يفاوض من ؟ على أي أساس يستند الأطراف في تحديد النسبة ؟ هل هي موحدة مع جميع الشركات الاجنبية ؟ من هي الدول التي تنتمي اليها هذه الشركات ؟ ومن سيجيب عن هذه الأسئلة ؟

سبق للسيدة أمينة بنخضرة  المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن ان صرحت في مطلع السنة الجارية لقناة إخبارية رسمية ، أن المملكة تخطط لبدء إنتاج الغاز من حقل بحري إكتشف حديثا بحلول عام 2024 في منطقة التنقيب البحرية ليكسوس الواقعة بالعرائش في المحيط الأطلسي سيوجه أساسا لإنتاج الكهرباء عبر تغذية محطات القنيطرة والمحمدية وتاهدارت ومختلف الصناعات في منطقة القنيطرة ، لكن كيف ؟ ومن هي الجهة المكلفة بالتنقيب ، ؟ ماهي المعايير ؟ من يضمن كون هذا التصريح لن يشابه تالسينت؟

المغرب من كبار الدول المنتجة للنفط في العالم .. مدى جدية الأمر ؟

حلم تحقق أم في الطريق ؟ أم أنها آمال كتبت على الرمال سرعان ما ستنثرها الرياح ؟ فحسب ترسانة من البلاغات والبلاغات المضادة الصادرة عن الشركات المنافسة في التنقيب عن البترول وإعلانها عن حجم الحقول المكتشفة ، والتي لايتأتى لنا تأكيدها أمام صمت المكتب الوطني ، فإن حلم المغرب كبلد منتج للطاقة بات وشيكا  ، سيما إذا ما علمنا أن حجم الإستثمارات المتراكمة في هذا المجال تقدر بنحو 25 مليار درهم منذ العام 2000، ومع ذلك في غياب التأكيدات الرسمية تظل مجرد مزاعم ليس إلا لحد الساعة ، حيث يامل المهتمون أن أن يلتحق بركب التنقيب أطرا مغربية حرة تبرهن عن كفاءاتها وتتواصل مع الشعب وفق ما أدرج بالدستور من حيث المعلومة ، ولنا في تأطير المنتخب المغربي لكرة القدم من طرف وليد الركراكي الأسوة الحسنة .

مصطفى بيتاس الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة

بيتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة وأمينة بنخضرة :التنقيب عن  المعلومة الخاصة بالغاز والبترول  أصعب  من التنقيب عنه تحت الأرض.

في إطار رفع اللبس والغموض الذي يكتنف هذا الموضوع ، ولإجلاء نسبة ولو ضئيلة من الحقيقة ، طرحت كاب 24  سؤالا في الموضوع خلال ندوة الخميس 24 نونبر 2022 الأسبوعية التي يعقدها السيد مصطفى بيتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة ، يتعلق بتوضيح الإستكشافات التي تقوم بها الشركات المنقبة عن البترول بالمغرب وحقيقة مضامينها ، وتساءلت عن أسباب تلقي الإعلام المغربي ومعه الرأي العام المعلومة من جهات أجنبية دون المغربية ، غير أن السيد الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي بدت علامات التضايق ،أبى إلا أن يعتبر السؤال كونه دقيقا صغيرا وقطاعيا ، وأنه ليس من الضروري أن يمتلك جوابا من هذا القبيل ، والأفضل التوجه إلى الجهات الوصية كالمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن ، وأنه متأكد من حصول كاب 24 على الجواب .
تبعا لتوجيه السيد الوزير الناطق الرسمي  سؤال كاب 24 على المكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن ، قامت هذه الأخيرة يوم الجمعة 2 دجنبر 2022 بالتواصل مع مصالح المكتب بزيارة مباشرة للمقر ، حيث طالبوا بكتابة الأسئلة وإرسالها عبر البريد الإلكتروني الخاص بالمسؤولة عن التواصل الأستاذة العلوي أبو فارس سهام ، وتم تنفيذ الأمر فورا ، بكتابة الأسئلة التالية :
فضلا نلتمس من جنابكم تزويدنا ببعض المعلومات المتعلقة بالآتي :
– تطالعنا بين الفينة والأخرى إعلانات تتحدث عن توقعات اكتشاف مناطق جديدة للغاز من الشمال الى الجنوب ، مامدى جدية هذه الاعلانات وحجم الإحتياطات إن هي وجدت ؟
-كم بئر تم حفره في الفترة الممتدة من 2000 إلى السنة الحالية وكم منها إيجابي
وأماكنها الجغرافية ؟
– هل تؤثر إعلانات الشركات المنافسة في التنقيب عن الغاز او النفط على مضامين المعلومات والتلاعب بالمعطيات التي تترك مجالا للغموض والاشاعات ؟
– أين تنشر فحوى التعاقدات مع الشركات المنقبة عن الغاز او النفط ؟ وهل يمكن الوصول الى فحواها كمعلومة وحق كفله الدستور ؟
– هل المكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن الصلاحية لنفي او تأكيد ماتعلنه الشركات الاجنبية العاملة في مجال التنقيب بالنظر الى ان غالبية الإكتشافات تظل في خانة التوقعات منذ سنوات طويلة ؟
– شركة إسرائيلية أعلنت مؤخرا عن شروعها في التنقيب باقليم الداخلة والنواحي ، كم من شركة اسرائيلية تم التعاقد معها لحد الساعة ؟

إنتظرت كاب 24 الرد ، وبعد التأخر ، تم الإتصال مرة تثانية  هاتفيا بالسيدة المسؤولة عن التواصل_ كما هو مسجل لدينا _ فاعتذرت كونها في مهمة ، وعند مكالمتنا التالثة ، كان ملخص الجواب ، أنها ناقشت الأمر مع السيدة المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربونات ” أمينة بنخضرة ” وأن المكتب  لايتوفر حاليا على معطيات كافية ، وأنها تقترح تأجيل الإستجواب في فرصة قادمة تزامنا بحفل توقيع أو شيئمن هذا القبيل ، وأنها ستحتفظ بالرقم الهاتفي لصحفي كاب 24 لمعاودة الإتصال بنا ” وملي تكون شي مناسبة زوينة إن شاء الله نتاصلو بيك نت الأول ” إنتهت المكالمة العجيبة .

هنا تكمن الحقيقة المستترة :

وبهذا تبتث رؤية هلال حجب المعلومات المتعلقة بالبترول تبوثا شرعيا لايدعو للريبة ، واتضح أن إحالة سؤالنا من طرف الناطق الرسمي على الجهات المعنية التي أجزم بأنها ستفيدنا وتجيب عن أسئلتنا إنما أخطأ بشأنها الطريق ، وأنه _ كما وأنها _ تدفع بنا للتنقيب عن الحقيقة ولإشباع منسوب رغبتنا في تنوير الرأي العام بما يجب حول موضوع البترول  ، للتوجه إلى الأيقونة العجيب المنقب التقليدي المرفوض من طرف بعض  المسؤولين داخل البلاد والمرغوب فيه من لدن شركات أجنبية سيما التي أرادت رد الإعتبار إليه وتكريمه  ، المنعوث بالمختل العقلي ، فضيلة الأستاذ والعالم غير الرسمي ” عمر بوزلماض”، فهنا تركد وتركن الحقيقة الضائعة للبترول المغربي بعيدة عن الناطق الرسمي والمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن .

تابعوا بالفيديو الموالي السؤال الموجه للناطق الرسمي وجواب مصالح المكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن :

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 0 )

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *