البصل يهزم حكومة أخنوش بضربة الكاو، وعيد الكبير موحال واش يكون

0

مع حلول شهر رمضان الأبرك ، وقبله بيوم واحد ، إنقلب مرة أخرى إيقاع موازين الأسعار في المغرب رأسا عن عقب بعد هدنة لم تدم سوى أياما قلائل ، وبلغت أثمنة الخضر واللحوم الحمراء منها والبيضاء ذروتها التاريخية ،وتمكنت بذلك من تحطيم الأرقام القياسية في بلد غالبية مواطنيه ذوو الدخل المتوسط إن لم نقل بدون دخل .

وحسب كرونولوجيا الخرجات الإعلامية الحكومية ، المتعلقة بطمأنة المغاربة قبل شهر رمضان ، فقد عقدت بتاريخ 9 من شهر فبراير مجلسا للحكومة برآسة عزيز أخنوش خصص للتداول في مسؤولية الوزارات ومختلف المصالح التابعة لها في تعزيز مراقبة السوق الوطنية ومحاربة المضاربات حماية لقفة الأسر المغربية ، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية ، ملحا على ضرورة تعقب ومعاقبة أصحاب المخالفات  والسلوكات الإنتهازية ، كما طمئن أخنوش في ذات المجلس المغاربة على أن إنتاج الخضروات وعلى رأسها الطماطم خلال هذه السنة في مستوى جيد وأن ارتفاع اسعار الطماطم ماهو  الا بسبب البرد وأن دورات إنتاج البصل والطماطم ستساهم في في تعزيز وفرتها لتلبية حاجيات الإستهلاك وتنعكس على أسعارها الاسابيع القليلة القادمة .

ونتذكر بالعودة إلى ردود لقجع على مداخلات الفرق البرلمانية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب حول مشروع قانون المالية لسنة 2022 ، حيث رفض حينها تحميل المسؤولية للحكومة الحالية وهي لم تكمل بعد حينها  شهرها الأول  _ فما هو ردك سي فوزي الأن وهي على مشارف السنتين ؟

لقد أصبح توفير سلة الغذاء الأساسية حملا جد ثقيل على الأسر المغربية المتوسطة والفقيرة على السواء ، ولم يعد البيض ولا الدواجن ولا الزيوت والخضروات سهلة المنال ، فكل يوم يمر إلا والنكسات تزداد بازدياد الأثمنة وانخفاض القدرة الشرائية بشكل مهول يزيد من حدته التصريحات _ عفوا التهكمات _ الحكومية التي لم ترقى نهائيا إلى آمال وطموحات المغاربة في الإحساس بهمومهم اليومية .

ولم يتوانى فريق العدالة والتنمية ، شهر فبراير الماضي ، في اتهام الحكومة بالتواطئ _ حسب تصريح عبد الصمد حيكر ، عضو المجموعة النيابة لحزب العدالة والتنمية ، مضيفا أن السلبية التي تقوم بها الحكومة في موضوع الغلاء يرجع في أحد أسبابه إلى أن هناك جهات نافذة مستفيدة من الوضع تحقق أرباحا طائلة على حساب المواطنين ، كما أن الحكومة لاتقوم بما يجب على مستوى مراقبة الأسعار _ حسب حيكر _ ومحاربة المضاربات في الاثمنة الشيئ الذي شجع التجار الزيادة في الأثمنة حسب هواهم معلقين السبب على مشجب غلاء المحروقات .

هذا الغلاء المهول ، جعل نادية العلوي وزيرة الإقتصاد والمالية، التلاثاء الماضي أن  تواجه أسئلة حارقة بدرجة الأسعار وضعف حماية القدرة الشرائية لدى المواطنين ، والقضاء بصفة نهائية على الثقة بين المواطن والحكومة لما أبدته هذه الأخيرة من إرتباك وعجز واضحين أمام لجوء المصدرين إلى شراء الخضر الموجهة إلى الإستهلاك الداخلي وإعادة تصديرها إلى الخارج دون أدنى إحترام لدفاتر التحملات المنظمة لعمليات التصدير .

فيما دق رئيس الفدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه آخر مسمار في نعش منسوب الآمال لدى المغاربة في انخفاض الاسعار بالقول :” لايمكن أن تعود الأسعار إلى درهمين أو تلاثة دراهم ”

أما بيتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال الندوة الصحفية للاسبوع الجاري  ، فلم يستطع إخفاء عجز الحكومة في التصدي للغلاء بالقول ان الحكومة قامت بمجهودات كبيرة جدا لم تفي بالغرض حسب الطموح الذي توخته لكون المشكل أعقد بكثير _ حسب إعتراف بيتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة ، مضيفا أن الإصلاح لايمكن فرضه بين عشية وضحاها .

أما عن إحياء شعيرة عيد الأضحى والتي يبقى قرار إلغائها من عدمه بيد الملك محمد السادس ، فإن الحديث عن الارتفاع غير المسبوق في أسعار اللحوم الحمراء يوحي باللجوء الى الإلغاء رغم تأكيد مربي الأغنام أنها متوفرة ،فقد  سبق وأن قرر ذلك الملك الراحل الحسن الثاني ، بعد إرتفاع درجات التخوف من الإرتفاع المهول للحوم إن تم إحياء الشعيرة .

غير أن إستقراءا طفيفا لهذه الأوضاع الإقتصادية الواضحة، فإن البصل والطماطم وغيرها من أقرانها التي كشرت عن أنيابها في رفع الأسعار ، أعلنوا نجاحهم وتفوقهم في هزم تصريحات وجهود  أخنوش والناطق الرسمي ووزيرة المالية والمكلف بالميزانية ووزير الفلاحة والحكومة برمتها في كل ما ذهبوا إليه من تصريحات وبلاغات، وما يتعلق بالمراقبة والمحاربة ,, برافو البصلا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.