أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن النجاح الذي حققته النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي احتضنها المغرب جاء نتيجة للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومسار طويل من الاستثمار العمومي في قطاع الرياضة.
وأضاف أخنوش، خلال عرضه حول “السياسات الحكومية في مجال الرياضة: المنجزات والرهانات”، أن هذا النجاح لم يكن حدثًا عابرًا، بل يعكس إيمانا بأن الرياضة ليست هامشًا بل قلبًا نابضًا في مشروع التنمية الشاملة. وأوضح أن المتابعين من مسؤولين رياضيين وإعلاميين وخبراء وجماهير اجمعوا على أن نسخة البطولة المغربية كانت من الأفضل في تاريخ التظاهرة، سواء من حيث جودة الملاعب، أو سلاسة التنقل، أو الأمن والخدمات، أو الحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن جلالة الملك اعتبر تنظيم البطولة إنجازًا ليس فقط للمغرب، بل لإفريقيا بأكملها، مؤكداً أن القارة قادرة على المنافسة وتنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في أجواء أخوية تعكس عمق الانتماء الإفريقي المشترك. وأضاف أن الملك واجه بمحكمة التصرف محاولات التشويش والتشهير، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لن تمس مصداقية المغرب أو الروابط التاريخية التي تجمع شعوب القارة.
وشدد أخنوش على أن التنظيم الناجح للبطولة يعكس رؤية المغرب في جعل الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع القاري، وأن التحول في مكانة الرياضة داخل السياسات العمومية ليس مرتبطًا بنتائج آنية، بل يعكس العناية الملكية بالقطاع منذ اعتلاء جلالة الملك العرش. وأوضح أن الرياضة أصبحت أداة لتحسين جودة العيش، وتقوية التماسك الاجتماعي، وتعزيز إمكانيات الأفراد داخل المجتمع.
واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن النقاش حول الرياضة يجب أن يكون نقاشًا استراتيجيًا، يضع القطاع في مكانه الطبيعي ضمن النموذج التنموي للمملكة، وهو ما يفسر التحولات التي شهدها خلال السنوات الأخيرة.

