الكارح ابو سالم
لا يزال الجدل قائمًا بإقليم أزيلال عقب تدوينة نشرها أحد السياسيين، زعم فيها أن عامل الإقليم أشاد بمبادرة إفطار رمضاني يشرف عليها خلال شهر رمضان، وهي المبادرة التي جرى توثيقها عبر تصوير عمليات توزيع وجبات الإفطار على فقراء في الشارع العام.

نص التدوينة بحساب احد السياسيين
وحسب معطيات متداولة، فإن السياسي المعني اعتاد تنظيم هذه المبادرات خلال شهر رمضان من كل سنة، غير أن الطريقة التي جرى بها الترويج لهذه المرة، والزج باسم عامل الإقليم، أثارت تساؤلات واسعة، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ويشغل المعني بالأمر أيضًا صفة نائب رئيس جماعة أفورار، ما فتح النقاش مجددًا حول حدود الفصل بين العمل الخيري والنشاط السياسي.

وتفيد مصادر محلية أن ما وُصف بـ“إشادة عامل الإقليم” ورد ذكره على هامش اجتماع رسمي انعقد بمقر العمالة، كان مخصصًا لمناقشة تموين الأسواق وتتبع وضعية المواد الاستهلاكية استعدادًا لشهر رمضان، الذي لا تفصل عنه سوى أسابيع قليلة. وهو اجتماع ذو طابع إداري وتنظيمي، حضرته مختلف المصالح المعنية، ولم يكن، بحسب نفس المصادر، مخصصًا لتثمين أو تقييم مبادرات أفراد أو فاعلين سياسيين.
هذا المعطى دفع بعدد من المتتبعين إلى التساؤل حول ما إذا كانت الإشارة إلى إشادة عامل الإقليم قد أُخرجت عن سياقها، أو تم توظيفها بشكل يخدم أجندة سياسية أو دعائية، من خلال الإيحاء بوجود رضى أو تزكية من السلطة الإقليمية لعمل يقوم به فاعل سياسي بعينه، في وقت أعدت فيه وزارة الداخلية العدة لمحاربة هذا النوع من الإستغلال الانتخابوي لموائد الرحمان أو القفف او المأدبات .

وفي ظل غياب أي توضيح رسمي يؤكد أو ينفي مضمون التدوينة، تتواصل ردود الفعل المنتقدة لما اعتُبر استغلالًا للعمل الخيري، سواء عبر تصوير المستفيدين أو عبر توظيف مناسبة اجتماعات رسمية ذات طابع إداري لإضفاء طابع رسمي على مبادرات ذات خلفية سياسية. كما أعاد هذا النقاش إلى الواجهة مطلب تحييد المبادرات الإنسانية عن الحسابات الانتخابية، وصون كرامة الفئات الهشة، واحترام أخلاقيات المسؤولية العمومية.
