يرتقب أن تضع لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، حدًا للجدل الذي فجره نهائي كأس أمم إفريقيا، بعدما تحوّل التتويج القاري إلى ملف تأديبي ثقيل تتداخل فيه المسؤوليات التقنية والجماهيرية.
اللقاء الذي جمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، لم يُختزل في نتيجته النهائية، بقدر ما ارتبط بسلسلة من الوقائع الاستثنائية التي دفعت “الكاف” إلى التحرك وفتح تحقيق عاجل حول سلوك الفريق السنغالي خلال أطوار المواجهة.
وتتركز أنظار لجنة الانضباط على ما جرى أثناء المباراة، حين أقدم عدد من لاعبي المنتخب السنغالي على مغادرة أرضية الملعب في خطوة أربكت سير النهائي وأجبرت الحكم على إيقاف اللعب مؤقتًا، وسط اتهامات موجهة إلى المدرب باب ثياو بالوقوف وراء هذا التصعيد ومحاولة فرض الأمر الواقع داخل مباراة مصيرية.
ولا تنفصل هذه الأحداث عن الأجواء المشحونة التي عرفتها المدرجات، حيث سجلت تقارير رسمية أعمال شغب وفوضى منسوبة لجماهير “أسود التيرانغا”، وهو ما يعزز فرضية مساءلة المنتخب السنغالي ليس فقط على المستوى الفردي، بل أيضًا على المستوى المؤسساتي.
وفي انتظار قرار لجنة الانضباط، تؤكد اللوائح التنظيمية للاتحاد الإفريقي أن العقوبات المحتملة، مهما بلغت شدتها، ستظل محصورة في إطار المسابقات القارية، دون أن تمتد آثارها إلى مشاركة السنغال في نهائيات كأس العالم 2026، باعتبار أن هذا الاختصاص يبقى خارج صلاحيات “الكاف”.
وكان من المقرر عقد جلسة البت في الملف في وقت سابق، قبل أن يتم تأجيلها بطلب من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وهو الطلب الذي لقي موافقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في خطوة تعكس اعتماد المسار القانوني الهادئ بدل الدخول في سجال إعلامي مفتوح.
في السياق ذاته، كانت الجامعة المغربية قد بادرت إلى توجيه احتجاج رسمي إلى الاتحاد الإفريقي، شددت فيه على أن التصرفات الصادرة عن الجانب السنغالي أخلّت بالتوازن التنافسي للمباراة، وأثرت على نسقها الطبيعي، في نهائي يُفترض أن تُحسم تفاصيله داخل الإطار الرياضي الصرف.
يشار إلى أن المباراة انتهت بتتويج المنتخب السنغالي باللقب القاري بعد فوزه بهدف دون مقابل، سجله باب غايي خلال الشوط الإضافي الأول، في مواجهة أهدر فيها المنتخب المغربي فرصة العودة في النتيجة، عقب ضياع ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
