في كل مرة تواجه فيها الجزائر إخفاقًا على المستوى الرياضي أو التنظيمي، تلجأ بعض وسائل الإعلام والصفحات الرسمية إلى خلق روايات مضللة تُخفي حجم الفشل، بدل الاعتراف بالواقع، حيث أن آخر مثال على ذلك كان بعد الإقصاء المبكر للمنتخب الجزائري من كأس أمم إفريقيا بالمغرب، حيث ركزت بعض المنصات على تفاصيل ثانوية في محاولة لصرف الانتباه عن الهزيمة والواقع التنظيمي.
فمنذ عودة المنتخب الجزائري، سعت بعض القنوات والمواقع إلى الترويج لفكرة أن الحافلات المستخدمة في البطولة مملوكة لشركة إسبانية وأن المغرب سيعيدها بعد نهاية المنافسة، في محاولة واضحة لتشويه صورة التنظيم المغربي. ومع أن المعطيات الرسمية تثبت أن هذه الحافلات صُنعت ومجمعة محليًا من طرف شركة Irizar بمدينة الصخيرات، إلا أن بعض الإعلام الجزائري فضل الاعتماد على إشاعات غير دقيقة لتقديم الجزائر في موقف أفضل مما هو عليه فعليًا.
ويظهر هذا الأسلوب منهجًا متكررًا: محاولة إخفاء الفشل وتحويل النقاش نحو مواضيع جانبية، بدل مواجهة الأسباب الحقيقية للهزائم أو الإخفاقات. ففي هذه الحالة، سعت الروايات المضللة إلى صرف الانتباه عن الأداء الضعيف للمنتخب، مستغلة حالة الحافلة المتدهورة، لتصوير الوضع وكأنه مسألة تنظيمية للخصم، وليس انعكاسًا للفشل المحلي.
وفي المقابل، يكشف الواقع أن المغرب يعتمد على منتوج صناعي محلي متطور، قادر على تلبية احتياجات أكبر التظاهرات القارية، وهو ما أثبته أسطول الحافلات المخصص للبطولة، الذي ظل ضمن الأسطول الوطني بعد انتهاء المنافسات.
هذا الواقع يعكس فارقًا حقيقيًا بين التنظيم المغربي وقدرة الصناعة الوطنية، وبين المحاولات الجزائرية المستمرة لإخفاء إخفاقاتها وتسويق صورة مضللة.
