الأحرار يورطون وزارة الصيد البحري في محاولة افشال “سيفود 4 أفريكا” بالداخلة

0

متابعة :
​في مشهد لا يتكرر إلا في دهاليز تحالفنا الحكومي “المنسجم”، شهد معرض “سيفود 4 أفريكا 2026″، الذي نظمته الجامعة الوطنية لصناعات وتحويل السمك تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مفارقة تدبيرية بلغت حد الكوميديا السوداء.

تظاهرة تحظى بالرعاية الملكية السامية، في توقيت يمر فيه ملف صحرائنا المغربية من منعطف تاريخي حاسم، وفي سياق مفاوضات استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لتجديد اتفاقية الصيد البحري.. تتحول، ويا للحسرة، إلى ساحة لاستعراض “العضلات الحزبية” بدلاً من التكامل المؤسساتي.
​المشهد الأول: حضور “الدبلوماسية” وغياب “البيت الداخلي”!
بينما كان ممثلو الدول الأفريقية والدبلوماسيون والخبراء يراقبون باهتمام تجسيد الرؤية الملكية التي تجعل من جهاتنا الجنوبية منصة للاقتصاد الأزرق ونافذة لدول الساحل نحو الأطلسي، وبينما حضر السيد كاتب الدولة في التجارة والصناعة ليؤكد دعم الحكومة للنمو الاقتصادي، سجلت الإدارات الميدانية لقطاع الصيد البحري “غياباً جماعياً” محيراً.
​المشهد الثاني: فضيحة تحت “أضواء الإعلام”
لقد حظي المعرض بتغطية إعلامية واسعة النطاق، وطنية ودولية وأفريقية، نقلت للعالم صورة المغرب الطموح. لكن هذه العدسات نفسها وثقت -للأسف- غياب “القطاع الوصي” عن الحدث. فرغم حضور السيد الكاتب العام لوزارة الصيد البحري، في خطوة بدت “لرفع العتب” بروتوكولياً، إلا أنه وجد نفسه “جنرالاً بلا جنود”. حضر بصفته “زائراً” لا شريكاً فاعلاً، بعدما غابت المصالح التابعة لإدارته؛ من مندوبية الصيد البحري، ومراكز تكوين بحري،و المكتب الوطني للصيد و الوكالة الوطنية لتربية الأحياء البحرية وصولاً إلى غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية.
​رسائل في بريد المسؤولين:

• ​إلى السيد رئيس الحكومة: هل هكذا يُدار “الانسجام الحكومي”؟
• و افتراضا ان التظاهرة نظمتها هيئة يرأسها عضو منتسب لحزب الاستقلال، أليس حزب الاستقلال شريكاً في الائتلاف؟ مع العلم ان الجامعة الوطنية لصناعات و تحويل السمك تمثل الوحدات السمكية و منها من هم موالون لحزب التجمع الوطني للاحرار و من مشارب اخرى و لا منتمون. وكيف يُسمح لـ “قطاع الأحرار” بالتواري عن حدث وطني تقصده الصحافة الدولية لمجرد أن رئيس الجامعة من “لون آخر”؟ إن تصفية الحسابات هذه تضعف صورة المغرب أمام شركائه الدوليين قبل أن تضر بالداخل.
• ​إلى السيد الوالي الموقر (ممثل صاحب الجلالة): كيف يغيب “الجسد” ويحضر “الرأس” في حضرة الرعاية الملكية وأمام أنظار الإعلام العالمي؟ أين الحياد الصارم الذي تفرضه حماية المؤسسات من التسييس؟
لقد نجح المعرض بدبلوماسيته، وبزخمه الإعلامي، وبالإرادة الملكية التي تحركه، لكنه كشف عورة تدبيرية مفادها: “إننا نتفق في الرباط، ونتصادم في الميدان”. وعندما تُغلب الأجندة الانتخابية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا في ملف حيوي كالصيد البحري، فإن الضحية دائماً هو المهني.. وهو الوطن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.