انهيار جبلي يبتلع عشرات المنازل بتنقوب… كارثة مادية كبرى وتدخل استباقي ينقذ الأرواح

0

الكاب 24 – مراد الأندلسي

في مشهد صادم هزّ إقليم شفشاون صباح الجمعة، استيقظت ساكنة دوار اغبالو بجماعة تنقوب على وقع انهيار أرضي عنيف، بعدما انجرفت كتل ترابية ضخمة من سفح الجبل، متسببة في تدمير واسع طال عشرات المباني. وبينما بدت الخسائر المادية ثقيلة، كان غياب الضحايا البشرية نقطة الضوء الوحيدة في حادث أعاد إلى الواجهة هشاشة بعض المناطق الجبلية أمام التقلبات الطبيعية.

الانهيار، الذي وقع بشكل مفاجئ، أدى إلى تسوية نحو ثلاثين منزلاً ومسجدين بالأرض، مخلفاً حالة من الذهول وسط السكان الذين تابعوا المشهد بقلق وحزن على ممتلكاتهم. غير أن التدخلات الاستباقية التي باشرتها السلطات قبل أيام لعبت دوراً حاسماً في تفادي الأسوأ، بعد رصد تصدعات خطيرة هددت سلامة المباني المشيدة أسفل الجبل.
وبحسب معطيات محلية، فإن عملية الإجلاء التي سبقت الحادث شملت عشرات الأسر، حيث جرى نقلهم إلى أماكن آمنة في إطار تنسيق محكم بين السلطات المحلية والدرك الملكي وأعوان الجماعة، وبدعم من فعاليات من الساكنة. هذا التحرك المبكر حوّل سيناريو كارثياً محتملاً إلى أزمة مادية، بدل أن يكون مأساة إنسانية.
وفور وقوع الانهيار، انتقلت مختلف الأجهزة المعنية إلى عين المكان لتطويق الوضع، ومعاينة حجم الأضرار، وفتح مسار تقييم شامل للخسائر، في أفق إطلاق إجراءات مواكبة لفائدة الأسر المتضررة. وتعيش المنطقة منذ ذلك الحين على وقع تعبئة ميدانية متواصلة لضمان السلامة ومراقبة أي تطورات محتملة.
الحادث يسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه المناطق الجبلية خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتضاعف مخاطر انجراف التربة والانهيارات. كما يعيد التأكيد على أهمية اليقظة والتدخل الاستباقي في تدبير الكوارث الطبيعية، وهي مقاربة أثبتت، في هذه الواقعة، قدرتها على حماية الأرواح رغم حجم الدمار.
وبين صدمة الفقدان المادي وارتياح النجاة البشرية، تترقب ساكنة تنقوب خطوات الدعم وإعادة التأهيل، في انتظار أن تتحول هذه المحنة إلى درس جديد في تعزيز السلامة والبنية الوقائية بالمناطق الأكثر عرضة للمخاطر الطبيعية.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.