الرباط إنقلاب: من دورة عادية لمجموعة الجماعات الترابية للتوزيع إلى محاكمة الكنوني

0

الكارح أبو سالم 

عقد مجلس مجموعة الجماعات الترابيّة الرباط سلا القنيطرة  للتوزيع، التلاثاء المنصرم ، بقاعة الاجتماعات بعمالة الرباط ، وبحضور مناديب جماعات الجهة ، وبرئاسة السيدة فتيحة المودني عمدة الرباط بصفتها رئيسة مجموعة الجماعات الترابية، وبحضور ممثل ولاية وعمالة الرباط ،  والسيدة فاطمة الزهراء الكنوني بصفتها المديرة العامة للشركة الجهوية المتعددة الخدمات ، دورته العادية لشهر فبراير لتدارس النقاط المدرجة بجدول الأعمال.

عزيز الدرويش رئيس مجلس عمالة الرباط يلقي كلمته قبل انسحابه 

هذا وبعد أن تأخر الموعد المقرر لانطلاق الدورة بحوالي الساعة والنصف بسبب انتظار استكمال النصاب القانوني ، افتتحت السيدة رئيسة المجموعة ” المودني ” اللقاء بكلمة أشادت من خلالها بالمجهودات التي يقوم بها غالبية المنتخبين كل في جهته ، وفي نفس الوقت إنتقدت غياب التواصل والحوار بالصفة المنشودة التي تمكن من تدبير محكم من جهة ، وانتقدت من جهة اخرى عدم تحسين المحطات التوجيهية للشبكات ، وسوء التغطية غير المكتملة بنظم المعلوميات الجغرافية، والإهمال الذي يطال الجواب  على  بعض المراسلات الموجهة لمديرة الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، مشيرة في نفس الوقت إلى عدم رد هذه الأخيرة على مكالمتها الهاتفية بعلة أنها لم تنتبه اليها ، ( في إشارة منها إلى سوء التواصل الذي تعاني منه مع المعنية) .

 

فاطمة الزهراء الكنوني المديرة العامة للشركة الجهوية المتعددة الخدمات الرباط سلا القنيطرة أثناء إلقاء عرضها  

بعد ذلك تناولت السيدة فاطمة الزهراء الكنوني الكلمة ، والتي خصصتها لالقاء عرض مشفوع بالصور والاحصائيات لتقييم الوضع العام ، وتبيان الإكراهات التقنية المرتبطة بالمنشآت والشبكات ، والتدبير المالي والإداري والموارد البشرية ،مع عرض الحصيلة المرحلية للأعمال والتحديات الهيكلية والإجراءات المتخذة بصددها ، كما استعرضت جداول تهم نسبة الربط الكهربائي غير القانوني وطرق محاربته ،وأبرزت في عرضها  الأدوار التي أدتها الشركة على مستوى تطوير بعض الخدمات المتعلقة بالمشاريع الهيكلية المنجزة بقطاع الكهرباء والماء الصالح للشرب ،والتطهير  السائل، كما عرجت السيدة المديرة العامة للشركة الجهوية المتعددة الخدمات للحديث عن المشاريع المبرمجة لموسم  2026/2030.

وقد تابعت Cap24 إيقاع هذه الدورة العادية ، التي اصبحت غير عادية بحكم الإيقاع الذي تغير مباشرة مع بداية مناقشة عرض السيدة ” الكنوني” حيث تحولت إلى محاكمتها  بشكل علني بدون دفاع ، و ظهر ذلك جليا في أول مداخلة للسيد عبد العزيز الدرويش رئيس مجلس عمالة الرباط  ، الذي انتقد طريقة العرض وخلوه  من تقديم أي ورقة تخص  الاستراتيجية المنتظرة ، والتي تكبد من أجلها المستشارون عناء القدوم للدورة من مناطق وجماعات نائية  في ظروف تتسم بسوء الأحوال الجوية، متسائلا عن الغاية من إلقاء عرض كان بامكانه أن يكون موضوع إرسالية سابقة لاعداد النقاشات بشأنه ، وعبر عن امتعاضه اتجاه هذا العرض الغني  بالتشكي والتركيز على الإكراهات ، الأمر الذي  أفرغ الدورة من اهدافها – يضيف السيد رئيس مجلس عمالة الرباط – لينسحب مباشرة بعد ذلك من الدورة .

بعد ذلك وتباعا تدخل السادة الاعضاء وفي شبه إجماع  كل بصفته واسمه، معبرين عن استيائهم من العرض وطريقة تعامل السيدة المديرة معهم ومع مراسلاتهم ومكالماتهم ، منددين بغياب الحوار والتفاعل والتواصل ، وقدموا أمثلة عديدة عن المشاكل التي تضعهم في احراج كبير مع الساكنة التي كانت تنتظر منهم الوقوف إلى جانبهم لإيجاد حلول لمعضلاتهم مع نقصان الصبيب من جهة وارتفاع أثمنة فواتير الكهرباء .

وقد فضل بعض الاعضاء الذين حضروا الدورة ، مغادرة القاعة قبل الانتهاء من النقاشات التي استمرّت زهاء اربع ساعات ، مما جعل فاطمة الزهراء الكنوني  في وضع حرج ظاهر لا تحسد عليه ، وحول الدورة العادية إلى محاكمة إستثنائية غير متوقعة ، وإجماع عام على انتقاد طريقة تدبيرها للشركة الجهوية المتعددة الخدمات اضطرت معه الى التشبت  بإقناع  الجميع بنفي كل الاتهامات ، لكن دون جدوى ، سواء الانتقادات المتعلقة بانعدام الحوار مؤكدة أن باب مكتبها مفتوح ، او تلك المتعلقة  بالرد على  المراسلات الواردة، بكونها تجيب عن كل المراسلات  ، فيما واجهها أحد الأعضاء بالقول : ” أنا آخر مرة نحضر ليك شي دورة ولا اجتماع …”

وللإشارة فقد سبق لجريدة موقع Cap24 أن نشرت مقالين تحدثت من خلالهما عن سوء التدبير الذي تتخبط فيه الشركة الجهوية المتعددة الخدمات ، وسوء التواصل واغلاق باب الحوار ، عكس ما ادعته وتدعيه ” الكنوني ” في مراسلتها التي توصلت بها الجريدة ، وما استعرضته بالدورة العادية لمجلس مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع ، ولعل المعارضة الشديدة والانتقاد اللاذع الذي تعرضت له خلال هذا اللقاء ( المسجل ) والذي تحول الى جلسة محاكمة ، لأكبر قرينة لمضامين المقالين وانتقادات أعضاء المجلس ، والتي لايمكن الإفلات منها إلا بإعادة النظر في مناهج وطرق التدبير الإداري والمالي ، وحسن الاستماع والتفاعل ، وفتح باب مكتبها بشكل ملموس بعيد عن الديماغوجية ، أو -كما قال رئيس مجلس عمالة الرباط عزيز  الدرويش- أن تعبر عن عجزها وتعد العدة للرحيل للبحث عن إطار كفئ مستعد للتجاوب مع مدبري شأن ساكنة الجهة بإشراف محكم لوالي الجهة وبالشكل الذي أراده عاهل البلاد لمواطنيه .. يتبع 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.