المغرب في حاجة إضافية للسدود فهي خزانات وخطوط دفاع عن الإنسان والحيوان

0

الكارح أبو سالم 

أنعم الله على المغرب هذا العام بموسم ماطر وبشكل إستثنائي ، مقاييس جد مهمة من التساقطات أعادت إلى الأذهان الزمن الماضي الذي سمي من أجله الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه ” باني  السدود وحامي الحدود” وهي السياسة التي إتبعها خلفه الملك محمد السادس نصره الله .

يواجه المغرب اليوم تحديات جسيمة جدا بعد الانتقال من سنوات الجفاف الحاد إلى ارتفاع منسوب الأمطار لغزارة التساقطات تسببت في الفيضانات المفاجئة أبرزها بعض مدن الشمال ” القصر الكبير والعرائش وخرجت بعض الأصوات تنادي بتصنيفها ” منكوبة” وايضاً جهة الغرب ، وما وقع بمدينة آسفي من ضياع للأرواح البشرية جراء الفيضانات المباغتة، ومناطق أخرى في الطريق ، وهو الأمر الذي يدفع الدولة إلى بالتفكير مليا في تسريع خطط السيادة المائية بواسطة تقوية البنية التحتية للسدود عبر تخزين الأمطار مقابل الحماية اللازمة من الفيضانات .

فعلا انتبهت الدولة مؤخرا إلى أهمية أشغال ترميم وتنقية وبناء السدود ، كما هو الشأن على مستوى سد ” تامري” بأكادير و” تاركا او مادي” بجرسيف ” وسيدي عبو بوزان إضافة إلى حوالي 13سدا كبيرا قيد الإنجاز مما سيمكن من ضمان تخزين مليارات الأمتار المكعبة القدرة الإجمالية للمغرب، ناهيك عن بعض الأشغال الجارية على قدم وساق لتعلية أسوار بعض السدود المنجزة سابقا كسد محمد الخامس لضمان زيادة قدرته التخزينية ومحاربة نمو الأوحال بالقعر.

ومن هذا المنطلق ومما لايدع مجالا للشك، فإن السدود بالمغرب وامام هول غزارة التساقطات أضحت بمثابة درع واق من الفيضانات والخيائر في الأرواح والعتاد ، وانها ليست فقط خزانات بل هي خطوط دفاع متماسكة تصد الكوارث ، وبمثابة سدود حماية كالسدر التلية والصغرى داخل المناطق الجبلية والجنوبية كالحور وطاطا وتزنيت ، وإعادة إعمار سد الساقية الحمراء بعد اصابته بأضرار جراء الفيضانات السابقة ، واعطيت الاولوية لترنيمه لحماية مدينة العيون وتثمين مياه السهول.

أما فيما يخص الربط بين الاحواض، ومن خلال البحث الذي قامت به Cap24 .ونظرا لتفاوت سقوط  الأمطار، فقد نجح المغرب وبشهادة عدد من الدول في سياسة بناء السدود وتطوير هياكلها ، فالمغرب فلاحي بطبعه ولابد من ايلاء السدود المكانة اللائقة بها ، نسوق هنا نموذج مشروع الطريق السيار للماء الذي ينقل الفائض المائي من حوض سبو إلى أبي رقراق بالرباط وأم الربيع بالدارالبيضاء مما يؤمن ضياع المياه بالبحر.

وباستقراء الوضعية الراهنة للتساقطات التي تعرفها المملكة فقد سجلت السدود انتعاشا ملموسا و نسبا من الملئ التي تبعث على الاطمئنان والامن المائي ومياه الشرب والسقي لسنوات قادمة وضمان انتاج فلاحي من درجة ممتاز جدا كما الحال لحوض اللوكوس وسبو ، لكن يستوجب معها الرفع من درجة اليقظة وتشكيل لجان الكفاءات العلمية من داخل المغرب وخارجه للحفاظ على حياة  وممتلكات المواطنين وضمان عدم ازهاق أرواحهم كما الحيوانات بأنواعها بمضاعفة ميزانيات تشييد السدود وترميم المتواجد منها والاهتمام بتنقية القعر من الأوحال وتعلية الأسوار ، والحفاظ على الثروة المائية التي حباها الله لهذا البلد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.