قرارات الكاف غير منصفة فاقدة للتعليل والجامعة مطالبة بالاستئناف أمام TAS
بقلم محمد الغياط
أثارت قرارات لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) بخصوص أحداث المقابلة النهائية لكأس الأمم الافريقية الدورة “35”المنظمة بملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط بالمملكة المغربية يوم الأحد 18\1\2026 والتي شهدت احدثا اللارياضية من طرف المنتخب السينغالي والجمهور السينغالي
حيث على اثر ذلك طالبت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتطبيق المادة 82 ضد المنتخب السنغالي بسبب الانسحاب من المباراة،
لكن لجنة الانضباط رفضت هذا الطلب دون تعليل قانوني كافٍ،
الواجب الذي يتعين على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إن تطلب استئناف بخصوص الطعن في رفض تطبيق المادة 82 ضد المنتخب السنغالي وفي العقوبات الصادرة بحق الجامعة المغربية
أولاً: في الشكل
حيث إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتقدم بهذه المذكرة داخل الأجل القانوني المحدد بموجب النظام التأديبي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم،
وحيث إن القرار المطعون فيه قد أُبلغ للجامعة بتاريخ الخميس 29\1\2026
وحيث إن الطعن مؤسس شكلاً ومستوفٍ لجميع الشروط القانونية،
فإنه يتعين على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم القيام بالإجراءات القانونية لرفع طلب الاستئناف من جديد امام المكتب التنفيذي للكاف ليبث استئنافيا في القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط
واحترام الشرط الشكلية والتذكير موضوعيا بالوقائع
“ثانيا : أصدرت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قرارات تأديبية على خلفية المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخب الوطني المغربي والمنتخب السنغالي، ومن بين هذه القرارات:
معاقبة الاتحاد السنغالي ولاعبيه وطاقمه التقني،
معاقبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ولاعبيها،
ورفض طلب الجامعة المغربية بتطبيق المادة 82 من القانون التأديبي للكاف ضد المنتخب السنغالي بسبب انسحابه من المباراة ومغادرته أرضية الملعب قبل نهايتها القانونية.
غير أن هذا الرفض صدر دون تعليل قانوني واضح ومفصل، ودون بيان أسباب استبعاد تطبيق المادة 82 رغم تحقق شروطها الموضوعية، مما يشكل إخلالاً بحق التقاضي وخرقاً لمبادئ الشرعية والتعليل والتناسب.
ثالثاً: في الأسباب القانونية للطعن
1 \خرق واجب التعليل في رفض تطبيق المادة 82
حيث إن قرارات اللجان التأديبية يجب أن تكون معللة تعليلاً كافياً يوضح:
الوقائع الثابتة،
الأساس القانوني المستند إليه،
سبب قبول أو رفض الطلبات المقدمة من الأطراف.
وحيث إن لجنة الانضباط رفضت طلب الجامعة المغربية بتطبيق المادة 82 دون تعليل موضوعي أو قانوني،
فإن هذا الرفض يُعد مشوباً بعيب التعليل، وهو ما يبرر إلغاءه أو تعديله من طرف لجنة الاستئناف.
2\ تحقق شروط تطبيق المادة 82 في حق المنتخب السنغالي
حيث إن المادة 82 من القانون التأديبي للكاف تنص على معاقبة كل فريق:
“ينسحب من المباراة، أو يرفض استئناف اللعب، أو يمتنع عن مواصلة المباراة دون مبرر مشروع.”
وحيث إن المنتخب السنغالي:
غادر أرضية الملعب،
ولم يستأنف اللعب رغم تعليمات الحكم،
والتحق بمستودع الملابس قبل نهاية المباراة،
فإن هذه الوقائع تشكل انسحاباً فعلياً وصريحاً بالمعنى القانوني للمادة 82، مما يجعل تطبيقها واجباً قانونياً وليس خياراً تقديرياً.
3\ الخطأ في التكييف القانوني للوقائع من طرف لجنة الانضباط
حيث إن عدم اعتبار ما وقع انسحاباً قانونياً يشكل:
خطأ في تكييف الوقائع،
وخرقاً لمبدأ الشرعية التأديبية،
ومساساً بمبدأ المساواة بين الاتحادات.
إذ لا يجوز قانوناً استبعاد تطبيق نص صريح على وقائع تستجمع كل عناصره.
4\الإضرار بمركز الجامعة المغربية وحقوقها التنافسية
حيث إن رفض تطبيق المادة 82 ألحق بالجامعة الملكية المغربية:
ضرراً رياضياً مباشراً بحرمانها من الآثار القانونية للانسحاب،
وضرراً معنوياً يمس بمكانتها ومصداقية المنافسة،
وضرراً قانونياً ناتجاً عن حرمانها من حماية حقها في مباراة عادلة ومكتملة الشروط.
5\ خرق مبدأ المساواة والاتساق في العقوبات
حيث إن لجنة الانضباط:
أقرت وقوع سلوك غير رياضي وانسحاب فعلي من طرف المنتخب السنغالي،
لكنها امتنعت عن تطبيق النص القانوني الصريح الذي يعالج هذه الحالة (المادة 82)،
فإن ذلك يشكل إخلالاً بمبدأ المساواة أمام القانون، ويفتح باب الطعن في مشروعية القرار…..
لهذه الأسباب،
يتعين على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ان تلتمس من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ما يلي:
قبول الاستئناف شكلاً.
وفي الموضوع:
إلغاء قرار لجنة الانضباط القاضي برفض تطبيق المادة 82 في حق المنتخب السنغالي،
والحكم بتطبيق مقتضيات المادة 82 كاملة بما يترتب عنها قانوناً،
أو على الأقل إعادة الملف إلى لجنة الانضباط مع إلزامها بتعليل قرارها تعليلاً قانونياً صريحاً،
وإعادة النظر في العقوبات المفروضة على الجامعة المغربية في ضوء هذا التصحيح القانوني.
ترتيب الآثار القانونية المناسبة عن ذلك، وتحميل الجهة المطعون ضدها الصائر إن وجد.
احتياطياً
– الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية (TAS/CAS)
وفي حالة رفض هذا الاستئناف أو عدم الاستجابة لمطالبه، تحتفظ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بحقها الكامل في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (TAS/CAS)، وفقاً للأنظمة الأساسية للكاف والفيفا، دفاعاً عن حقوقها وضماناً لمبادئ العدالة الرياضية.
الملف لم يغلق بعد وان نهائي 2025 مازال مفتوحا على تطورات جديدة داخل الاتخاد الافريقي في انتظار كلمة لجنة الاستئناف التي قد تقلب المعطيات راسا على عقب
وفي حالة اذا لم تتوصل الجامعة الي الحصول على حقها المشروع فانها مطالبة بالرجوع إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS)…
☆بقلم : محمد الغياط . باحث في الاعلام والصناعة الثقافية الرباط . المغرب في 29\1\2026

