شهدت الأسواق العالمية اليوم ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الذهب، متجاوزة 5 آلاف دولار للأونصة، في مؤشر واضح على لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط تقلبات مالية وجيوسياسية متزايدة.
وتزامن هذا الصعود مع ضعف الدولار الأمريكي وتذبذب الين الياباني، إذ أثارت حركة العملة اليابانية الأخيرة تكهنات حول احتمال تدخل أمريكي-ياباني لدعمها، وهو ما زاد الضغط على الدولار وساهم في دفع أسعار المعادن النفيسة للارتفاع.
الفضة لم تكن بعيدة عن هذا الزخم، فقد سجلت ارتفاعات قياسية تجاوزت 4%، مع مكاسب تراكمية منذ بداية الشهر تتجاوز 50%، مما يعكس تحوّل المستثمرين إلى المعادن كأصول آمنة في مواجهة حالة عدم اليقين.
في المقابل، عانت أسواق الأسهم العالمية من أثر هذا التوتر، مع تسجيل تراجع في مؤشرات نيكاي والستاندرد آند بورز والعقود الأوروبية المستقبلية، فيما يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي من المتوقع أن تحدد ملامح السياسة النقدية القادمة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعاد تشديد العقوبات الأمريكية على إيران رفع حالة القلق في الأسواق، ما عزز من قوة الذهب والفضة باعتبارهما أداة تحوط ضد المخاطر، بينما حافظ النفط على استقراره بعد ارتفاعه الأخير.
ويؤكد خبراء المال أن استمرار ضعف الدولار، إلى جانب التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، سيبقي الطلب على المعادن النفيسة مرتفعًا، مما يجعلها الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن استقرار نسبي وسط حالة عدم اليقين العالمي.
