فاطمة الزهراء المنصوري: رهان الأصالة والمعاصرة لقيادة أول حكومة نسائية في تاريخ المغرب

0

يُسرّع حزب الأصالة والمعاصرة خطواته استعدادًا للانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعدما توصل، عبر لجنته الوطنية للانتخابات، إلى حسم قرابة 90 في المائة من أسماء مرشحيه بالدوائر المحلية، في مؤشر على دخول “الجرار” مرحلة الحسم السياسي والتنظيمي مبكرًا.

وبحسب معطيات من داخل الحزب، فإن هذا التقدم رافقه قرار واضح بالتمييز بين الأداء البرلماني “المنتج” و”غير المؤثر”، حيث تقرر تجديد الثقة في عدد من البرلمانيين الذين بصموا على حضور فعلي داخل المؤسسة التشريعية، مقابل استبعاد أسماء لم تقدم الإضافة المطلوبة أو تحوم حولها إشكالات قانونية تمنع تزكيتها وفق القوانين الانتخابية الجديدة.

وفي هذا الإطار، برز اسم وزير العدل عبد اللطيف وهبي ضمن الأسماء التي سيواصل الحزب الرهان عليها انتخابيًا، سواء بدائرة تارودانت الشمالية التي يمثلها حاليًا، أو عبر تزكية حميد وهبي بدائرة أكادير إداوتنان، في سياق الحفاظ على الامتداد الانتخابي للحزب بعد نتائج 2021.

بالتوازي مع الحسم في اللوائح، يضع الحزب اللمسات الأخيرة على برنامجه الانتخابي الذي يمتد على نحو 130 صفحة، ويجري إعداده داخل الأكاديمية الحزبية، في أفق تقديم تصور سياسي يقطع مع الارتجال، حيث يراهن على تجديد النخب، خاصة في صفوف الشباب والنساء، انسجامًا مع التوجيهات الملكية وروح المنظومة الانتخابية الجديدة.

ولا يخفي “البام” طموحه في تصدر تشريعيات 2026، حيث تراهن قيادته على فاطمة الزهراء المنصوري كخيار سياسي لقيادة الحكومة المقبلة، في حال تصدر النتائج، وهو ما قد يشكل سابقة في التاريخ السياسي المغربي.

وفي سياق متصل، نفت مصادر حزبية أي علاقة بين تأجيل انعقاد المجلس الوطني للحزب وقرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة، مؤكدة أن الأمر مرتبط فقط باعتبارات تنظيمية سابقة، بينما تؤكد المؤشرات، وفق تعبيرها، أن “الطريق السياسية ممهدة أمام الجرار” لدخول مرحلة جديدة من موقع الصدارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.