فتح تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نقاشًا غير متوقع داخل قبة البرلمان، بعدما انتقل صدى الإنجاز الكروي من المدرجات إلى النقاشات التشريعية، واضعًا برمجة الامتحانات الإشهادية في مرمى الجدل.
المبادرة جاءت من الفريق الحركي، الذي اعتبر أن توقيت هذه الاستحقاقات لا ينسجم مع حجم الحدث الوطني الذي يعيشه المغاربة، خصوصًا فئة التلاميذ، في ظل برمجة الامتحانات ليوم الاثنين 19 يناير، مباشرة بعد نهائي “الكان” المقرر مساء الأحد.
النائب البرلماني محمد أوزين، في سؤاله الموجه إلى وزير التربية الوطنية، لم يطالب بالإلغاء، بل بإعادة ضبط الزمن المدرسي بما يراعي الظرفية الاستثنائية، معتبرًا أن الضغط الذهني والنفسي المصاحب لمباراة نهائية قارية لا يمكن تجاوزه في ساعات قليلة.
واستحضر أوزين، في مرافعته، السياق العام الذي تُنظم فيه كأس أمم إفريقيا بالمغرب، مشيرًا إلى أن هذه التظاهرة لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل أصبحت عنوانًا لنجاح نموذج مغربي في التنظيم، والاستثمار في البنيات التحتية، وتسويق صورة المملكة قاريا ودوليًا.
وفي قراءة أبعد، ربط البرلماني بين هذا التتويج الرياضي المرتقب وبين الرؤية الملكية التي جعلت من الرياضة رافعة استراتيجية، ليس فقط للنتائج داخل الملاعب، بل لبناء الثقة وتعزيز الإشعاع الدولي للمغرب.
كما اعتبر أن التفاعل الشعبي الواسع مع مسار “أسود الأطلس” يعكس انخراطًا جماعيًا نادرًا، حيث تعيش الأسر والتلاميذ على وقع هذه المنافسة، وهو ما يستدعي – حسب رأيه – مرونة مؤسساتية بدل التشدد الزمني.
ويأتي هذا الطرح في أعقاب تأهل المنتخب الوطني إلى النهائي بعد مواجهة قوية أمام نيجيريا، حُسمت بركلات الترجيح، ما زاد من حدة الترقب والاهتمام بالمباراة الختامية أمام منتخب السنغال.
