بشرى لذوي الدخل المتوسط: الكراء قد يتحول إلى طريق نحو امتلاك السكن

0

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السكن والإيجار، كشفت الحكومة عن توجه جديد يراهن على إعادة تنظيم سوق الكراء كأحد الحلول العملية لتخفيف العبء عن الطبقة المتوسطة، التي باتت تجد نفسها خارج معادلة التملك في المدن الكبرى.

كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أعلن من داخل مجلس النواب أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان تعمل على وضع نظام مبتكر للكراء السكني، حيث من المنتظر أن يرى النور خلال الأشهر المقبلة، في إطار مقاربة تستهدف كبح جماح الأسعار وإعادة التوازن إلى السوق.

وأوضح المسؤول الحكومي أن دراسة استراتيجية في مراحلها النهائية ستُعرض نتائجها خلال شهر مارس القادم، وتهدف إلى إرساء نموذج كراء بأسعار أقل بحوالي 20 في المائة مقارنة بالأسعار المعمول بها حاليًا، مع التركيز على تلبية حاجيات الأسر ذات الدخل المتوسط.

أبرز ما يميز هذا المشروع، بحسب بن إبراهيم، هو اعتماده صيغة مرنة تُمكّن المستفيدين من احتساب جزء من واجبات الكراء كأقساط تؤهلهم لتملك السكن في نهاية مدة التعاقد، وهو ما يُعد تحولًا نوعيًا في مقاربة الولوج إلى السكن، خاصة بالنسبة للأسر التي تعجز عن توفير مبالغ التسبيق أو تلبية شروط التمويل البنكي التقليدي.

وفي تشخيصه لأسباب تفاقم أزمة السكن، أرجع كاتب الدولة ارتفاع الأسعار إلى محدودية العرض العقاري داخل الحواضر الكبرى، إلى جانب تنامي دور المضاربة العقارية، حيث يتم اقتناء الشقق والمساكن بغرض إعادة بيعها أو توجيهها للكراء التجاري، ما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.