عبّر وليد الركراكي عن ارتياحه الكبير بعد نجاح المنتخب المغربي في كسر عقدة دامت أكثر من عقدين، ببلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، إثر الانتصار على الكاميرون، في محطة اعتبرها مفصلية ضمن مسار بناء منتخب تنافسي على المستوى القاري.
الناخب الوطني أوضح أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل ذهني قبل أن يكون تقنيًا، مشيرًا إلى أن المجموعة دخلت البطولة وسط تشكيك واسع، غير أن اللاعبين اختاروا الرد داخل المستطيل الأخضر، بالانضباط والالتزام وروح التضامن.
وأكد الركراكي أن الرهان الأساسي كان يتمثل في خلق نواة صلبة داخل المنتخب، قادرة على الصمود أمام الضغط الجماهيري والإعلامي، مبرزًا أن تجاهل الأصوات المشككة كان خيارًا واعيًا لحماية الفريق والتركيز على الهدف الحقيقي.
وفي الوقت الذي استحضر فيه رمزية العودة إلى نصف النهائي بعد غياب طويل، شدد مدرب “الأسود” على أن المنتخب لم يحقق بعد مبتغاه، داعيًا إلى تفادي نشوة الإنجاز المؤقت، والاستمرار بنفس العقلية، لأن المراحل القادمة تتطلب تركيزًا أعلى وتواضعًا أكبر.
ورغم أهمية الإنجاز، شدد المدرب المغربي على أن ما تحقق لا يعدو أن يكون محطة، وأن النية نفسها التي قادت إلى نصف النهائي يجب أن تبقى حاضرة في قادم المواعيد، دون اندفاع أو شعور بالإنجاز المكتمل.
وختم الركراكي رسالته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى يبقى إسعاد الجماهير المغربية التي رافقت المنتخب في لحظات صعبة، معتبراً أن هذا التأهل يجب أن يكون حافزًا لمواصلة القتال، لا محطة للاكتفاء، في بطولة لا ترحم من يخطئ الحسابات.
