زكية والسردين : لا أثر لاستقرار الاثمنة ولا تنسيق مع السلطات كما صرحت

0

الكارح أبو سالم 

كعادتها كل سنة ، تشنف زكية الدريوش ، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري،أسماع الشعب المغربي والبرلمان بالأسطوانة المعهودة

أن وزارتها اتخذت كافة الاجراءات لحماية الثروة السمكية لضمان وفرتها ، وانه هذه السنة تقرر منع تصدير السردين المجمد مع بداية الشهر الجاري فبراير ، وذلك – تقول زكية- من أجل تعزيز تموين السوق الوطنية وضبط الاسعار على مستويات مضبوطة .

واضافت ” زكية” أن الحكومة تحرص على تزويد الأسواق الوطنية، وفق تنسيق تام مع السلطات المختصة لضبط الاسعار ومحاربة جميع الممارسات والمضاربين.

غير أن الواقع يكذب جملة وتفصيلا كل هذه التصريحات ، فالمضاربات هي سيدة الموقف ، وهي قائدة الحكومة، ورفع اثمان الأسماك هي السمة السائدة كما كل سنة ، ولا اثر للجان المراقبة أو تفتيش او الوقوف على بائعي الاسماك امام محلاتهم ، فالمواطن يشتكي للبائع بالتقسيط الذي يرد عليه بدوره بشكاية مماثلة تفيد انه اشترى من بائع الجملة بثمن صاروخي وانه لايتحمل نتائج الشناقا ، ويظل المواطن البسيط محروما اثناء فترة الراحة البيولوجية ، ويزداد حرمانا بعد انطلاق موسم الصيد بحكم الاثمنة المرتفعة التي لايطيقها.

فهذا التناقض الصارخ بين الواقع والتصريحات الرسمية، يخلق فجوة كبيرة بين لغة الأرقام ولغة الجيوب ،وينتعش منسوب عدم ثقة المواطنين في حكومتهم ، مما  يثير استياء المستهلك المتفاحئ من أثمنة  الأسماك بكل أنواعها و التي تفوق بكثير الأرقام التي يسوقها الخطاب الرسمي لكاتبة الدولة في الصيد البحري ، فثمنها في الميناء يختلف اختلافاً صارخا مبالغا فيه عند بائع السمك بالتقسيط في الأسواق الشعبية ، وتبقى دائما نفس المبررات كون السبب هو المضاربات والوساطة ، اذن اين هي وعود زكية المتعلقة بالمراقبة والتنسيق مع السلطات ؟ لماذا يتباكى غالبية المغاربة لانهم لم يستطيعوا في شهر رمضان على الخصوص ككل سنة من اقتناء السردين ب30 درهم ؟ لماذا فضح عبد الإلاه مول السردين وصول شاحنة ضخمة محملة بأطنان السردين إلى مراكش أمس الخميس  امام أعين السلطات اقتنى مالكوه السردين بقيمة 60 درهما للصندوق ، وتم حجز الشاحنة من طرف المشرفين عليها في انتظار الجمعة او السبت – يقول عبد الإلاه في فيديو منشور بحساب اليوتيوب، من أجل رفع الثمن من 60الى 250أو 300درهم . فما منفعة عدم تصديره ، وما منفعة خطة تسويق المجمد منه لتخفيف العبئ كما قالت زكية ؟ لاشيئ يذكر عدا حرمان المواطن المغربي من خيرات وطنه، فبمثل هذه المشاهد يذوب شعار مبادرة الحوت بثمن معقول  التي تحظى بها مناطق دون أخرى ، ليتحول الى الحوت بثمن غير معقول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.