بوجدور.. هل هي بداية تضييق الخناق على مهربي التموين؟

0

 

كاب 24 : محمد ونتيف

في عملية أمنية تمكنت مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن ببوجدور الاسبوع المنصرم من حجز سيارة نفعية ذات الدفع الرباعي كانت محملة بكميات مهربة من مواد الدعم ( الدقيق والسكر والزيت).

جاءت هذه العملية بعد توصل المصالح الأمنية بشكاية وضعها صاحب مخبزة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببوجدور، مما يعكس التنسيق الفعال بين المواطنين والسلطات القضائية والأمنية في مكافحة التهريب غير القانوني للمواد المدعمة.

وفقاً للمعلومات المتوفرة، كانت السيارة تحمل تلك المواد الغذائية المدعمة خاصة بالأقاليم الصحراوية المغربية (بوجدور) وهي من المواد التي تدعمها الدولة لضمان توفرها بأسعار معقولة للمواطنين، إلا أن عمليات التهريب مثل هذه تؤدي إلى اختلال في السوق، حيث يتم تصدير هذه المواد أو بيعها بأسعار مرتفعة في أسواق خارج الأقليم، مما يضر بالاقتصاد الوطني ويحرم الفئات الضعيفة من الاستفادة من الدعم الذي يحرص جلالة الملك محمد السادس حفضه الله على وصوله إلى هذه الفئات.

يأتي هذا الحجز في سياق جهود متزايدة من قبل المسؤولين بالإقليم لمواجهة التهريب بشتى أنواعه خاصة في بإقليم بوجدور، الذي يشهد حركة تجارية نشطة بسبب موقعه الجغرافي، حيث تشهد المدينة عمليات مشابهة، مثل حجز كميات من المخدرات أو الأسماك غير القانونية، مما يشير إلى تنامي الوعي الأمني ضد الجرائم الاقتصادية.

يثير هذا الحدث تساؤلات عميقة حول جذور تهريب المواد المدعمة خاصة من بين تجار مواد التموين الذين يستفيدون من هذه العمليات، وهل هي مجرد شبكات فردية تعمل في الظل؟ في ظل هذا المعطى وبعد حجز السيارة وحمولتها، يتساءل مراقبون عما إذا كانت هذه العملية بداية النهاية لعمليات بيع مواد التموين خارج نفوذ إقليم بوجدور؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.