في خطوة قوية على مستوى الديبلوماسية المغربية، أعلنت بوليفيا رسميًا وقف أي اعتراف بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية”، مع استئناف كامل للعلاقات الرسمية مع المغرب.
هذا القرار جاء بعد مراجعة شاملة للسياسة الخارجية البوليفية، تأخذ بعين الاعتبار الشرعية الدولية والتطورات الأخيرة في ملف الصحراء.
المباحثات بين ناصر بوريطة ووزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو أسفرت عن اتفاق واضح على إعادة تفعيل العلاقات الثنائية، بما يشمل فتح السفارات في الرباط ولاباز واستئناف التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
وزارة الخارجية البوليفية أكدت أن الكيان الانفصالي لا يتمتع بأي صفة دولية، وأن الحل السياسي للنزاع يجب أن يكون واقعيًا ومستدامًا ويخضع لتوافق الأطراف، بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن.
هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لمناصري الانفصال في أمريكا اللاتينية، وتوضح ميل عدد متزايد من الدول إلى مراعاة مصالحها السيادية وتفضيل الحلول العملية على المواقف الإيديولوجية، كما أنها تعكس دينامية دولية واسعة في دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كخيار وحيد وواقعي لإنهاء النزاع.
بوليفيا بذلك تنضم إلى صفوف الدول التي اختارت الواقعية والالتزام بالقوانين الدولية، مما يزيد الضغط الدبلوماسي والسياسي على جبهة “البوليساريو” وحلفائها، ويعزز موقع المغرب على الساحة العالمية.
