أزيلال : هل المدة التي اجتازها العامل غير كافية لبداية تنزيل مشاريع تنموية للساكنة ؟

0

عمر أوزياد :

منذ تعيين عامل إقليم أزيلال، علّقت ساكنة الإقليم آمالاً كبيرة على هذه المرحلة الجديدة، أملاً في تحريك عدد من الملفات التنموية المتعثرة التي ظلت لسنوات تؤرق الساكنة، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية، وفك العزلة، وتحسين شروط التمدرس، وتعميم الربط بالكهرباء.
غير أن تصريحات متطابقة لعدد من ساكنة الإقليم للجريدة تؤكد أن هذه الملفات ما تزال تراوح مكانها، دون تسجيل أي تقدم ملموس على أرض الواقع، رغم مرور مدة كافية كان من المفترض أن تشهد انطلاقة فعلية لمعالجتها.
وتُعد الطريق الجهوية رقم 302 من أبرز المشاريع المتعثرة التي ما زالت تنتظر التحريك، إلى جانب معاناة عدد من الدواوير التي لا تزال محرومة من الكهرباء، رغم وجود اتفاقية سابقة تجمع الداخلية و الجهة والمكتب الوطني للكهرباء، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب غياب مساهمة الجهة وعدم البحث عن حلول عملية لفائدة الساكنة المتضررة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر للجريدة أن المديرية الإقليمية للتجهيز كانت قد أعلنت عن فتح أظرفة عدد من مشاريع الطرق خلال الشهر الماضي، غير أن العملية لم تتم، حيث أفاد مسؤول محلي – فضل عدم الكشف عن هويته – أن الوكالة الوطنية لتنفيذ المشاريع لم تقتنع بالدراسات التي أنجزتها بعض الجماعات، من بينها جماعات تامدة نومرصيد، أكودي نلخير، وأنركي.
كما يثير تخصيص مبالغ محدودة في عدد من الجماعات الترابية، خلال دورات برمجة الفائض الأخيرة، جدلاً واسعاً، حيث تم رصد اعتمادات مالية لا تتجاوز أحياناً 600 ألف درهم لإصلاح طرق ومسالك قروية، ما يدفع إلى التساؤل حول مدى وجود دراسات تقنية حقيقية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون ترقيعات ظرفية سرعان ما تتلاشى مع أولى التساقطات المطرية.
وتؤكد الساكنة أن هذه الملفات الحيوية تستدعي تدخلاً مباشراً وحازماً من عامل الإقليم، عبر فتحها ومواكبتها ميدانياً، وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، في ظل انتظارات كبيرة بتحقيق تنمية حقيقية وتحسين الأوضاع المعيشية بالإقليم.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح: متى تنتقل هذه الملفات من دائرة الانتظار إلى حيز التنفيذ الفعلي، بما يستجيب لتطلعات ساكنة إقليم أزيلال في التنمية وفك العزلة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.