الكارح أبو سالم
وجّهت ساكنة مركز جماعة أحد بوموسى، بإقليم الفقيه بن صالح، عريضة إلى وزير الداخلية تطالب فيها بالتدخل العاجل من أجل استكمال الشطر الثاني من مشروع التطهير السائل، الذي يعرف توقفًا غير مفهوم منذ سنوات، مخلفًا وراءه أوضاعًا بيئية وصحية واجتماعية مقلقة.
وحسب ما ورد في العريضة، فإن توقف المشروع دفع السكان إلى الاعتماد على الحفر التقليدية (البيارات)، التي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين، في ظل تسرب المياه العادمة، وانتشار الروائح الكريهة، وتهديد بعض البنايات بالانهيار، إضافة إلى ما يترتب عن ذلك من أضرار مباشرة بالصحة العامة والبيئة.
وتحمّل الساكنة الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة بني ملال–خنيفرة، مسؤولية هذا الوضع، معتبرة أن المشروع المتعثر أصبح عنوانًا لفشل التدبير وغياب الحكامة، خاصة في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة البنيات التحتية وضعف الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، سجّل متابعون للشأن الجهوي استغرابهم مما وصفوه بـ“غياب المسؤولية الجهوية”، مؤكدين أن المشاكل المرتبطة بالتطهير السائل والخدمات الأساسية تفاقمت بشكل لافت منذ انطلاق عمل الشركة الجهوية قبل أشهر، دون أن يقابل ذلك تواصل ميداني فعلي أو حلول ملموسة.
كما انتقد عدد من الفاعلين المحليين عدم قيام المسؤولة الجهوية الأولى على الشركة بزيارات ميدانية للوقوف على حجم المعاناة، معتبرين أن تدبير قطاع حيوي كالماء والتطهير السائل لا يمكن أن يتم من المكاتب، بل يتطلب النزول إلى الميدان والاستماع المباشر لنبض الساكنة.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة أحد بوموسى بتدخل عاجل وحازم من وزارة الداخلية وكافة الجهات المعنية، من أجل تسريع إنجاز المشروع المتوقف، وإيجاد حل جذري ينهي سنوات من المعاناة، وينقذ المنطقة من كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق، في وقت يُفترض فيه أن تشكل الشركة الجهوية رافعة لتحسين الخدمات لا سببًا في تعميق الأزمات.
