في خطوة جديدة تعكس ثقة الأندية الأوروبية في المدرسة الكروية المغربية، حسم نادي ستاد رين الفرنسي تعاقده مع المهاجم المغربي الشاب ياسر الزبيري، قادماً من فاماليكاو البرتغالي، بعقد يمتد إلى صيف 2029، في صفقة تعزز الحضور المغربي داخل الفريق وتكرّس رهان النادي على خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
الزبيري، المولود سنة 2005 بمدينة مراكش، راكم مساراً تصاعدياً لافتاً، انطلق من أكاديمية محمد السادس حيث تلقى تكويناً امتد لتسع سنوات، قبل أن يفرض اسمه مع اتحاد تواركة، ويشد الأنظار قارياً ودولياً خلال مشاركته في كأس العالم للشباب بتشيلي.
هناك، خطف الأضواء بتتويجه هدافاً للبطولة بخمسة أهداف، وكان أحد أبرز مهندسي الإنجاز التاريخي لـ“أشبال الأطلس”، خاصة بثنائيته الحاسمة في نهائي لا يُنسى أمام الأرجنتين.
الموقع الرسمي لستاد رين وصف الصفقة بالاستثمار في موهبة إفريقية واعدة، مبرزاً أن الزبيري يُعد من أكثر المهاجمين الشباب اكتمالاً من حيث التحرك والنجاعة أمام المرمى.
وسيرتدي اللاعب القميص رقم 77، إلى جانب مواطنه وصديق طفولته عبد الحميد آيت بودلال، في معطى يُرتقب أن يُسهّل اندماجه داخل المجموعة.
وفي أولى كلماته بعد التوقيع، عبّر الزبيري عن ارتياحه لاختياره، مؤكداً أن ستاد رين يشكل البيئة المثالية لتطوير مستواه، ومشيراً إلى أن حديثه مع نايف أكرد وعبد الحميد آيت بودلال لعب دوراً محورياً في اتخاذ قراره، بالنظر إلى التجربة الناجحة للاعبين المغاربة داخل النادي.
من جهته، أشاد المدير الرياضي لستاد رين، لويك ديزيريه، بالمؤهلات التقنية والذهنية للمهاجم المغربي، معتبراً أن هدوءه أمام الشباك وقدرته على قراءة اللعب جعلاه هدفاً واضحاً لإدارة النادي، التي لم تُخفِ في الآن ذاته اعتزازها بالشراكة المتواصلة مع أكاديمية محمد السادس، بوصفها خزّاناً حقيقياً للمواهب.
وبهذا الانتقال، يواصل ستاد رين ترسيخ صورته كوجهة مفضلة للاعبين المغاربة الطامحين للاحتراف في أعلى المستويات، فيما يؤكد المغرب، مرة أخرى، أن مشروعه الكروي القاعدي بات رقماً صعباً في معادلة التكوين والتصدير نحو كبرى الدوريات الأوروبية.
