في تعليق مقتضب، شددت قناة beIN Sports على إدانتها لجميع أشكال الهجوم التي تطال موظفيها، مؤكدة أنها لا تتدخل في المواقف الشخصية التي يعبّر عنها صحفيوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا الموقف جاء عقب الجدل الذي رافق إعلان الصحفية الفرنسية فانيسا لوموان نيتها التوقف عن تغطية مباريات كرة القدم مع نهاية الموسم الحالي.
قرار لوموان لم يأتِ فجأة، بل جاء تتويجًا لمسار من الضغوط المتراكمة التي واجهتها عقب ظهورها في نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب، حيث تحولت تغطيتها الإعلامية إلى مادة لنقاش حاد تجاوز حدود النقد الرياضي إلى الإساءة الشخصية عبر الفضاء الرقمي.
الصحفية الفرنسية أوضحت، في منشور على حسابها بمنصة إنستغرام، أن علاقتها بكرة القدم وصلت إلى نهايتها، موجهة رسالة وداع للعبة التي رافقتها مهنيًا لسنوات، ومعتبرة أن الانسحاب في هذه المرحلة يمنحها شعورًا بالتحرر بعد تجربة وصفتها بالمرهقة.
وجذور الأزمة تعود إلى المقابلة التي أجرتها مع حارس مرمى المنتخب السنغالي، إدوارد ميندي، مباشرة بعد نهاية النهائي القاري، حيث تطرقت إلى الأجواء المشحونة التي أعقبت احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة، دون أن تبادر إلى تهنئة المنتخب السنغالي بالتتويج، وهو ما فُسّر من طرف عدد من الجماهير واللاعبين على أنه موقف مستفز.
لوموان اعتبرت أن أكثر ما زاد من حدّة الأزمة لم يكن الهجوم الجماهيري، بل ما وصفته بغياب السند المهني داخل الوسط الإعلامي، مشيرة إلى أن انتقادات بعض زملائها لها، بدل الدفاع عن حقها في ممارسة عملها، كانت العامل الحاسم في اتخاذ قرار المغادرة.
ورغم إعلانها الابتعاد عن كرة القدم، أكدت الصحفية أنها ستواصل، في المدى القريب، تغطية ما تبقى من منافسات دوري الدرجة الثانية الفرنسي، قبل أن تُسدل الستار نهائيًا على هذا المجال.

