ONCF

رسالة لكل المغاربة: وحدوا الصفوف وراء الملك بشأن تبصره في علاقتنا بإفريقيا .. إنتهى

0

الگارح ابوسالم

في لحظات الغضب، تُقاس قوة الأمم بردود فعلها ، بل بقدرتها على ضبط بوصلته. وما نعيشه اليوم في الفضاء الرقمي ليس مجرد اختلاف آراء أو سجال عابر، بل محاولة متكررة لاستدراج المغاربة إلى مساحات انفعال لا تخدمهم، واستعمالهم أدوات في معارك غيرهم، بألسنتهم وأصابعهم ومنصاتهم.
لهذا، فإن الدعوة اليوم ليست إلى الصراخ، ولا إلى الدخول في حروب كلامية عقيمة، بل إلى وعي جماعي يُعيد الاعتبار للسلوك المغربي الذي نحتاجه الآن: سلوك الاتزان، والتمييز، وحماية الذات الوطنية من التشويه المقصود. لقد آن الأوان لنقطع دابر كل من يريد استغلالنا، أو جرّنا إلى التنمر، أو تحويل كرامتنا إلى مادة استهلاكية في منصات تبحث عن التفاعل ولو على حساب الأوطان.
الخطاب هنا موجّه إلى كل مغربي، وبالخصوص إلى مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي دون خلفية تحليلية أو إدراك لسياقات ما يُروَّج. ليس كل منشور رأيًا، وليس كل “ترند” بريئًا، وليس كل صمت ضعفًا. أحيانًا، يكون الامتناع عن التفاعل أقوى من ألف رد، وأذكى من ألف شتيمة. فلا نأكل الثوم بأفواه غيرنا، ولا نجلد أنفسنا بسياط صُنعت خصيصًا للنيل منا.

إن الانجرار وراء التنمر الرقمي، أو إعادة نشر الإساءة، أو الانخراط في حملات التشويه، لا يخدم المغرب ولا يعكس قوة شعبه، بل يمنح خصومه ما يريدون: التشويش، التفكيك، وكسر الإجماع.
والمغرب، بتاريخه الممتد لأكثر من ثلاثة عشر قرنًا، ليس أمة بلا ذاكرة، ولا دولة طارئة تبحث عن اعتراف. هو كيان راسخ، خبر تقلبات الزمن، وخرج منها أكثر صلابة وبراغماتية.
من هنا، تأتي الدعوة الصريحة والواضحة إلى المقاطعة الواعية، لا المقاطعة الانفعالية؛ إلى التبليغ المسؤول، لا الجدال العقيم؛ إلى تسجيل الموقف بهدوء وثبات. كل مؤثر أو إعلامي يسيء للمغرب، لتاريخه، لشعبه أو لمواقفه، لا يستحق التفاعل ولا الانتشار. وكل صفحة تبني محتواها على التحريض والكذب، مكانها العزل الرقمي لا الصدارة.

يجب أن يفهم الجميع حقيقة واحدة لا تقبل التأويل: المغاربة قادرون أن يرفعوك عاليًا حين تحترمهم، وقادرون أن يُسقطوك أرضًا حين تسيء إليهم. الدعم المغربي ليس مضمونًا، والاحترام لا يُطلب بل يُفرَض بالسلوك والمواقف.
لسنا دعاة كراهية، ولا نبحث عن خصومات مجانية، لكننا أصحاب كرامة، ونعرف جيدًا أين نقف. لسنا ضد أحد، لكننا مع المغرب أولًا وأخيرًا، مع وحدته، ولحمته، وصورته التي صنعها بتضحيات أجيال لا بمنشورات عابرة.
إن قوة المغرب اليوم لا تكمن فقط في إنجازاته، بل في وعي أبنائه، وفي قدرتهم على الاصطفاف حين يُستهدف وطنهم، دون تهور ودون انجرار. فالوحدة ليست شعارًا، بل ممارسة يومية، تبدأ من أبسط فعل: ماذا نشارك؟ ماذا نقاطع؟ وأين نسجّل موقفنا؟
وفي هذا السياق، تبرز دعوة #قاطع_وسجّل_موقفك كفعل وطني هادئ، لكنه حازم، يذكّر بأن كرامة الوطن خط أحمر لا يُساوَم عليه، وأن المغرب، بثقله التاريخي والحضاري، أكبر من أي حملة تشويه، وأقوى من أي تنمر عابر.
المغرب أولًا، والولاء للحكمة الملكية
وكرامة المغاربة مسؤولية جماعية.
وقوتنا… في وحدتنا.
#المغرب_أولًا
#كرامة_المغاربة
#قاطع_وسجّل_موقفك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.