ONCF

نزار بركة: المخزون المائي يكفي لتأمين المدن والقرى لسنوات مقبلة

0

شهدت الأشهر الأخيرة تسجيل تساقطات مطرية وثلجية غير مسبوقة في المغرب، ما أسهم في تحسين الوضعية المائية الوطنية بشكل ملموس، حيث قال وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في هذا الصدد خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المخزون الوطني من الماء الصالح للشرب ارتفع بما يعادل سنة إضافية، ما يعزز قدرة المملكة على ضمان تزويد المدن والقرى بالماء.

وأشار الوزير إلى أن الفترة الممتدة من شتنبر الماضي إلى اليوم سجلت 121.5 ملم من الأمطار، بزيادة 114٪ مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، فيما غطت الثلوج مساحة 15 ألفاً و195 كيلومتراً مربعاً، وهو أعلى معدل منذ 2018، كما بلغت الواردات المائية الإجمالية 4.07 مليار متر مكعب، منها 3.6 مليار خلال الأربعين يوماً الأخيرة، مما يعكس التحسن الملحوظ على مستوى الموارد.

وعلى مستوى الأحواض المائية، سجل حوض سبو ارتفاع نسبة الملء من 36٪ إلى 57٪، فيما تجاوزت عدة سدود رئيسية طاقتها الاستيعابية، من بينها سدود باب لوطة وبوهودة ومنعجبو وعلال الفاسي.

كما ارتفعت نسب الملء في أحواض أم الربيع، أبي رقراق، الشاوية، سوس ماسة، تانسيفت، كير زيز غريس، وحوض ملوية، ما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب لعدة سنوات قادمة في مناطق مختلفة من المملكة.

وأكد الوزير أن مشاريع استراتيجية متعددة ساهمت في تعزيز هذا المكسب، منها تسريع إنجاز السدود، حفر آلاف الثقوب الاستكشافية للمياه الجوفية، وتجميع مياه الأمطار عبر مطفيات ومشاريع مبتكرة على أسطح البنايات، كما تم ربط الأحواض المائية ببعضها لضمان توازن الموارد، في إطار شطر استعجالي شمل حوض سبو وحوض أبي رقراق، مع الاستعداد للشطر الثاني لتغطية حوض أم الربيع وصولاً إلى الدار البيضاء.

وشدد نزار بركة على أن تحلية مياه البحر تشكل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للماء، حيث تهدف المملكة إلى بلوغ طاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030، مع أربع محطات قيد الإنجاز في الدار البيضاء والناظور وآسفي والجديدة، إضافة إلى مشاريع مستقبلية في أكادير وطنجة وتزنيت.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذه الإنجازات تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية لتعزيز الأمن المائي، وضمان استمرارية التزويد، والرفع من جاهزية البنيات التحتية الوطنية لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وحماية الموارد الحيوية للبلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.