الركراكي قبل نهائي “الكان”: ننتظر اللقب منذ 50 عامًا… ومستعدون لصنع التاريخ في الرباط

0

أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن نهائي كأس أمم إفريقيا الذي سيجمع “أسود الأطلس” بنظيرهم السنغالي، سيظل في إطار التنافس الرياضي الخالص، مشددًا على أن العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب والسنغال أعمق وأقوى من أن تتأثر بنتيجة مباراة كرة قدم.

وقال الركراكي إن المنتخب المغربي يواجه “فريقًا كبيرًا يقوده مدرب كبير”، غير أن ذلك لا يغيّر من طموح المجموعة، مشددًا على أن الهدف واضح، وهو الفوز باللقب، بعدما انتظر المغاربة هذه اللحظة لما يقارب نصف قرن. وأضاف أن النهائي سيجمع أفضل منتخبين في البطولة، معتبرًا أن السنغال لن تتأثر بأجواء اللقاء، في وقت سيكون فيه الضغط أكبر على المنتخب المغربي بحكم الانتظار الطويل والتطلعات الجماهيرية.

وأكد الناخب الوطني أن بناء منتخب قوي لا يرتكز على مباراة واحدة، موضحًا أن البلد الذي يطمح إلى الريادة العالمية في كرة القدم يجب أن يراهن على الاستمرارية، قائلاً إن الهدف لا يقتصر على نهائي واحد، بل بلوغ نهائيات متتالية، سواء تحقق التتويج أم لا، لأن الأهم هو ترسيخ ثقافة المنافسة في أعلى المستويات.

وحول الأجواء المنتظرة في ملعب المباراة، شدد الركراكي على أنها ستكون مختلفة وصعبة، مشيرًا إلى أن اللعب في الرباط، وأمام الجماهير المغربية، يخلق واقعًا خاصًا منذ الدقيقة الأولى، قد يكون دافعًا إضافيًا للسنغاليين، لكنه في الوقت ذاته عنصر يجب عليهم الحذر منه، لأن المباراة لن تكون سهلة بأي حال.

وأبرز مدرب “أسود الأطلس” أن المنتخب المغربي بلغ هذا النهائي بصفته فريقًا فائزًا، وأن كل التحضيرات أُنجزت لتفادي إهدار هذه الفرصة، معتبرًا أن الضغط يجب أن يكون على المنتخب السنغالي. وأضاف أن طبيعة الملعب، الخالية من مضمار ألعاب القوى، تجعل الأجواء أكثر حدة وتركيزًا على كرة القدم فقط، وهو ما أدركته نيجيريا في الأدوار السابقة، مبرزًا أن هزيمة المغرب تتطلب منتخبًا سنغاليًا في أعلى درجات القوة.

وفي حديثه عن الجانب الفني، وصف الركراكي المباراة بأنها متكافئة بنسبة كبيرة، مؤكدًا أن دعم الجماهير قد يمنح المنتخب المغربي أفضلية طفيفة. كما حذر من خطورة لاعبي السنغال، وعلى رأسهم ساديو ماني، إلى جانب جاكسون وبقية العناصر القادرة على صنع الفارق فرديًا، معتبرًا أن اللعب الجماعي للسنغال قد يزيد من تعقيد المهمة، وأن الحسم سيكون ذهنيًا بالدرجة الأولى.

وختم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أن التنافس سيكون قويًا داخل الملعب، لكنه سيبقى في إطار الروح الرياضية، مشددًا على أن العلاقة الأخوية مع السنغال لن تتأثر بنتيجة المباراة. كما اعتبر أن مواجهة منتخبين من هذا المستوى تمثل مكسبًا للاتحاد الإفريقي لكرة القدم وللكرة الإفريقية عمومًا، معبرًا عن أمله في مباراة مفتوحة مليئة بالأهداف، “ولكن لصالح المغرب”، على حد تعبيره بابتسامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.