في خطوة وُصفت باللافتة داخل دواليب الإدارة الترابية، أقدمت عمالة إقليم شفشاون على اتخاذ قرار توقيف مؤقت في حق نحو عشرين عون سلطة، ينتمون إلى رتب ودرجات إدارية مختلفة، في إطار إجراء تأديبي فتح باب التأويل حول أبعاده ودلالاته.
ووفق معطيات استقتها مصادر مطلعة، فإن هذا القرار جاء بعد عملية افتحاص داخلي أنجزتها المصالح المختصة، أسفرت عن تسجيل مجموعة من الاختلالات المهنية المرتبطة بأداء بعض أعوان السلطة، سواء على مستوى تنزيل التعليمات الإدارية أو في طريقة تدبير ملفات تدخل ضمن اختصاصاتهم اليومية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير المرفوعة كشفت عن مظاهر قصور في الالتزام بالمساطر القانونية المعمول بها، وضعف في مواكبة شكايات المرتفقين، إلى جانب تفاوت ملحوظ في مستوى الانضباط والجاهزية لدى عدد من الموقوفين، الأمر الذي اعتُبر إخلالاً بواجبات الوظيفة.
وبناءً على هذه المعطيات، تقرر توقيف المعنيين بالأمر بشكل مؤقت، في انتظار استكمال مساطر البحث والاستماع، واتخاذ ما قد يترتب عنها من قرارات وفق القوانين الجاري بها العمل، في احترام تام لمبدأي الشرعية والإنصاف الإداري.
وتندرج هذه الخطوة، بحسب نفس المصادر، ضمن توجه عام ترعاه وزارة الداخلية، يقوم على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة داخل الإدارة الترابية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات العمومية، وتكريس أخلاقيات المرفق العام، وضمان اضطلاع أعوان السلطة بالمهام المنوطة بهم بما يخدم الصالح العام.

