الكارح أبو سالم
يُعدّ مكتب تنمية التعاون من المؤسسات العمومية المحورية في دعم وتطوير وتأطير التعاونيات بالمغرب، حيث يضطلع بدور أساسي في مواكبة التعاونيات من خلال التأطير القانوني، والتكوين، والمواكبة التقنية، وتعزيز مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي، خاصة لفائدة النساء والشباب
وفي هذا الإطار، يشرف المكتب على تأطير أزيد من 65 ألف تعاونيةتضم ما يقارب 800 ألف متعاونة ومتعاون على الصعيد الوطني، موزعين على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية
وقد تعزّز هذا الدور بشكل ملحوظ بفضل الرؤية الاستراتيجية والقيادة الحكيمة للإدارة الحالية لمكتب تنمية التعاون، التي أعطت دينامية جديدة للمؤسسة، من خلال تحديث أساليب العمل، وتعزيز الحكامة الجيدة، وتقريب خدمات المكتب من التعاونيات على المستوى الترابي. وقد ساهم هذا التوجه في رفع وتيرة إحداث التعاونيات الجديدة، حيث يتم سنوياً إحداث آلاف التعاونيات بمواكبة مباشرة من مصالح المكتب المركزية والجهوية

كما تمت تقوية الشراكات مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والخواص، وطنياً ودولياً، مع التركيز على الابتكار، واحترافية التدبير، وضمان استدامة المشاريع التعاونية. وأسهمت هذه المقاربة في تعزيز مشاركة النساء داخل النسيج التعاوني، إذ تمثل النساء اليوم أزيد من ثلث المنخرطين، مع وجود آلاف التعاونيات النسائية التي تستفيد من برامج
وبفضل هذا التوجه القيادي الفعّال، عرف مكتب تنمية التعاون إشعاعاً متزايداً، وأصبح فاعلاً مؤسسياً مرجعياً في مجال مواكبة التعاونيات، مساهماً بذلك في ترسيخ التنمية المحلية الشاملة، وخلق عشرات الآلاف من فرص الشغل المباشرة
وغير المباشرة، وتعزيز مكانة الاقتصاد التعاوني كخيار تنموي مستدام بالمغرب

