اليوم العالمي للمرأة: بطولة نسوة تحدين الصعاب لمواجهة ” بوحمرون” في جهة فاس مكناس
كاب24
في كل عام، وبحلول 8 مارس، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، وهو فرصة لتقدير دور المرأة الكبير في شتى المجالات. إلا أن هذه السنة في المغرب وبجهة فاس مكناس تحديدا، يأتي هذا اليوم وسط تحديات صحية كبيرة تمثلت في تسلل فيروس الحصبة (بوحمرون) الذي شكل تهديدا للأطفال في عدة مناطق بالمملكة، لكن كما في كل مرة، قدمت المرأة المغربية مثالا حيا للبطولة والتضحية، حيث تصدت لهذا المرض جنبا إلى جنب مع أقرانها من الرجال.
التصدي لداء الحصبة بطعم نون النسوة
لقد شهدت الأشهر الأخيرة تفشيا لفيروس الحصبة في عدد من مناطق المغرب، نتيجة تراجع معدلات التلقيح وعدم احترام جدول التطعيم، هذا الأمر دفع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى وضع خطة عمل عاجلة بالتعاون مع مختلف الشركاء لتطويق هذا المرض وحماية الأطفال من انتشاره.
وفي قلب هذه الجهود، كان للنساء دور بارز ومؤثر، حيث برزت الطبيبات والممرضات والإداريات والتقنيات في مواجهة هذا التحدي. تحديات كبيرة في الميدان: طبيبات وممرضات يقاومن”بوحمرون” في مواجهة هذا الفيروس، انخرطت النساء العاملات في القطاع الصحي بجهة فاس مكناس في حملات تحسيسية وتوعوية بمختلف تخصصاتهن، حيث حرصن على تعريف المجتمع بالمرض، طرق انتقاله، وأهمية الوقاية من خلال التلقيح، كما لم يتوقف دورهن عند ذلك؛ فقد انتقلن إلى المناطق النائية في أعالي الجبال، وفق متجاوزات صعوبة التضاريس والمسالك الوعرة، في سبيل إيصال اللقاح للأطفال وإنقاذهم من خطر الإصابة بالحصبة.
هذه الجهود البطولية تسلط الضوء على تضحياتهن المتواصلة، وإصرارهن على تأدية رسالتهن الإنسانية، التي تعتبر من أنبل المهن وأكثرها تأثيرا في حياة الأفراد والمجتمعات.
الدكتورة شفيقة غزوي، طبيبة ومسؤولة وحدة التواصل والإعلام في المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة فاس مكناس، قالت في تصريح لموقع كاب24 “إن النساء العاملات في القطاع الصحي، من طبيبات وممرضات، أثبتت عزمهن وإصرارهن في مواجهة هذا الفيروس”، مضيفة “أنهن واجهن كل التحديات للوصول إلى أبعد النقاط الريفية والنائية دون اعتبار للصعوبات الجغرافية أو المناخية، من أجل ضمان تلقيح الأطفال وحمايتهم من هذا الداء”.
وأوضحت أنهن أظهرن في هذه الحملات عمق التزامهن بالعمل الصحي والاجتماعي، وواصلن جهودهن من أجل تأمين مستقبل صحي أفضل للأطفال في كل مكان.”
المرأة المغربية.. عنوان للتفاني والإصرار
تظل النساء في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، تضيف شفيقة غزوي في حديثها مع كاب24، “نموذجا للقدرة على التحدي، فهن ليس فقط في الصفوف الأمامية لمكافحة الأمراض والفيروسات، بل هن أيضا في الصفوف الأولى لتقديم الرعاية والراحة للمرضى، وخاصة الأطفال، الذين يعدون الأكثر تعرضا للمخاطر الصحية”، مشيرة إلى “أن النساء سواء كن في مواقع المسؤولية، أو في الميدان، أو في مجال التعليم والتدريب، يشكلن عنصرا أساسيا في تطوير النظام الصحي والحفاظ على حياة المواطنين”.
نساء الصحة بجهة فاس مكناس يواصلن خوضهن لمعارك يومية لتغيير الواقع الصحي وتوفير الرعاية للمجتمع بمختلف جهات المملكة، فلا يمكن بحسب غزوي لمجرد يوم واحد من السنة أن يفي حق المرأة، فكل يوم هو عيد لها، وكل إنجاز تحققينه هو فخر للجميع”.
