60 درهماً للمتر… تفويت حديث يسلط الضوء على تدبير الأراضي الصناعية بتطوان وقرب الانتخابات يضاعف الترقب
الكاب 24 – مراد الأندلسي
في 5 مايو 2025، تم تفويت قطعة أرضية مساحتها 5000 متر مربع في المنطقة الصناعية بتطوان بثمن صادم لا يتجاوز 60 درهماً للمتر الواحد، كما كشف إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر ومحامي بهيئة الرباط
هذا الرقم الصادم أعاد فتح ملف الأراضي الصناعية في المدينة، وطرح أسئلة جدية حول شفافية تدبير العقار العمومي وأسس تحديد قيمته، خاصة في لحظة دقيقة تشهد استعدادات سياسية على أعتاب الانتخابات المقبلة.
أثار شارية تساؤلات حول الإجراءات التي اعتمدت لإتمام الصفقة وهل عُرضت على دورة رسمية لمجلس جماعة تطوان جماعة تطوان وهل صادقت عليها الأغلبية المعارضة وهو ما اعتبره مؤشرًا على ضرورة مسائلة دقيقة لكل من يشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمال العام
الخرجة الإعلامية سلطت الضوء على أهمية الشفافية في صفقات الأراضي، خصوصاً حين يتعلق الأمر ببقع أرضية مصممة لتكون جزءاً من البنية التحتية الاقتصادية للمدينة.
في المقابل رد زهير الروكاني زهير الروكاني مؤكدًا أن الصفقة تمت وفق المساطر القانونية المعمول بها، وأن العملية تحترم الإطار القانوني الساري، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالصفقات العمومية والتوثيق الرسمي إلا أن الالتزام بالمساطر القانونية لا يغطي التساؤلات الجوهرية حول مدى توافق السعر مع القيمة الحقيقية للأرض ومدى حماية مصالح المدينة عند تفويت أراضيها الاستراتيجية
الأرض الصناعية هي رصيد استراتيجي لتطوان وأي تفويت لها مهما كان قانونيا يستدعي مسائلة دقيقة ونقاشاً مجتمعياً مفتوحاً المعطيات التي قدمها شارية مدعومة بعقود موثقة وإمضاءات رسمية تستدعي وضوحاً من الجهات المسؤولة وإتاحة المعطيات للرأي العام بشكل كامل، بعيداً عن أي غموض قد يثير الشكوك هذه اللحظة ليست مجرد سجال سياسي بل فرصة لإعادة النقاش حول كيفية حماية أراضي المدينة والتأكد من أن كل تفويت يتم وفق رؤية واضحة تحفظ مصالح المجتمع المحلي
مع قرب الاستحقاقات الانتخابي يكتسب الملف بعداً إضافياً حيث يتحول إلى اختبار حقيقي لمصداقية كل طرف سياسي في إدارة الموارد العمومية. الرهان لم يعد على الصفقة وحدها، بل على قدرة المؤسسات والمنتخبين على تقديم تفسير شفاف للرأي العام، وإظهار أن أي تفويت للأرض الصناعية لا يتم إلا بما يخدم مصالح المدينة والمواطنين، بعيداً عن أي حسابات انتخابية أو ضغوط ظرفية.
