الحكومة تعلن متابعتها لأوضاع الفيضانات عن كثب دون تسجيل خسائر بشرية
تشهد المملكة خلال الأيام الأخيرة اضطرابات جوية قوية رافقتها فيضانات بعدد من المناطق، دفعت الحكومة إلى إعلان حالة تعبئة ومتابعة دقيقة للوضع.
الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أكد أن السلطات لم تسجل، إلى حدود الآن، أي خسائر بشرية، مشدداً على أن مختلف الأجهزة تعمل بتنسيق كامل لحماية السكان وضمان التدخل السريع كلما دعت الضرورة، في ظل ظرفية مناخية وصفها بالاستثنائية والتي لا تهم المغرب وحده بل تمتد إلى دول مجاورة.
وفي الجانب المعيشي، أوضحت الحكومة أنها تراقب بشكل لصيق تموين السوق الوطنية، تحسباً لأي تأثير محتمل على النقل والملاحة بسبب سوء الأحوال الجوية، مع اتخاذ تدابير فورية لضمان استمرار تزويد المواطنين بالمواد الأساسية دون اضطراب.
المعطيات المناخية تكشف حجم هذه الظرفية، إذ بلغت التساقطات منذ فاتح شتنبر 2025 إلى بداية فبراير 2026 حوالي 150 ملم، بفائض يناهز 35% مقارنة بالمعدل الطبيعي، حيث شملت مساحة واسعة من البلاد.
هذه الأمطار رفعت واردات السدود إلى نحو 9.53 مليارات متر مكعب، أي بزيادة تقارب 98% عن المعدلات المعتادة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة ملء السدود من حوالي 31% في دجنبر الماضي إلى أكثر من 64% حالياً، وهو تطور مهم على مستوى المخزون المائي رغم التحديات الميدانية المرتبطة بالفيضانات.
وأكدت الحكومة أن هذه التطورات تُتابَع مركزياً، مع استمرار التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما في ذلك تعبئة إمكانيات إضافية لضمان سلامة المواطنين واحتواء آثار التقلبات الجوية، في توازن بين تدبير المخاطر والاستفادة من الوفرة المائية المسجلة.
