أزيلال: حركات تسخينية لانسحاب شبه جماعي من جماعة تابية

0

الكارح ابو سالم

توصل رئيس جماعة تابية، بإقليم أزيلال، بطلب موقع من طرف 14 عضواً من أصل 18، يدعونه فيه إلى عقد دورة استثنائية للمجلس، من أجل التداول بشأن الانسحاب من مجموعة الجماعات الترابية “الأطلسين الكبير والمتوسط”.

رئيس جماعة تابية

وحسب الطلب، الذي تتوفر Cap24 على نسخة منه، فإن الأعضاء الموقعين برروا هذا المطلب بما وصفوه بـ”غياب استفادة جماعة تابية من مشاريع وبرامج مجموعة الجماعات”، رغم المساهمات المالية المهمة التي تقدمها الجماعة، والتي بلغت خلال السنة الجارية حوالي 42 مليون سنتيم.
وأكد مقدمو الطلب أن هذه المساهمات المالية لم ينعكس أثرها الإيجابي على جماعة تابية، في وقت استفادت فيه جماعات أخرى بشكل ملحوظ من تدخلات ومشاريع مجموعة الجماعات، ما زاد من حدة التفاوت، خاصة وأن جماعة تابية تُصنَّف من بين الجماعات التي تعاني هشاشة وضعفاً في البنيات والخدمات.
وفي تصريحات متطابقة لعدد من ساكنة جماعة تابية، توصلت بها الجريدة، عبّر المواطنون عن استيائهم من استمرار تحويل هذه المبالغ المالية إلى مجموعة الجماعات، معتبرين أن الأولى بها أن تبقى داخل ميزانية الجماعة لتوظيفها في مشاريع محلية ذات أولوية، تخدم الساكنة بشكل مباشر.

وأضافت المصادر ذاتها أن مجموعة الجماعات الأطلسين الكبير والمتوسط تعيش، منذ بداية الولاية الحالية، اختلالات واضحة في التدبير والتسيير، وهو ما جعلها محط انتقادات متكررة من طرف عدد من الفاعلين المحليين والمواطنين، خاصة بعد فشلها في فك العزلة عن عدد من المناطق خلال التساقطات الثلجية الأخيرة.
وأمام هذا الوضع، يتساءل عدد من سكان جماعة تابية عن المعايير المعتمدة في توزيع مشاريع مجموعة الجماعات، ولماذا تستفيد بعض الجماعات دون غيرها، في حين تبقى جماعات أخرى، من ضمنها تابية، خارج دائرة الاستفادة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت مطالب أعضاء المجلس ستلقى تفاعلاً إيجابياً، وما إذا كانت جماعة تابية والجماعات الأخرى المتضررة ستنصف، أم أن الوضع سيستمر على ما هو عليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.