يستعد مجلس الحكومة للانعقاد، يوم الخميس المقبل، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في سياق تشريعي وتنظيمي يتسم بتعدد الملفات وتشابكها، ويعكس توجّهًا حكوميًا نحو إعادة ضبط عدد من القطاعات الحساسة، سواء على المستوى القانوني أو المؤسساتي.
وفي صدارة جدول الأعمال، يبرز مشروع قانون يتعلق بالخبراء القضائيين، في خطوة تعكس رغبة السلطة التنفيذية في تأطير هذه المهنة التي تشكل حلقة محورية داخل منظومة العدالة، بالنظر إلى دور الخبرة في توجيه الأحكام القضائية وضمان التوازن بين أطراف النزاع. ويُرتقب أن يثير هذا المشروع نقاشًا حول شروط الممارسة، وآليات المراقبة، وحدود المسؤولية المهنية.
وبالتوازي مع ذلك، ينتقل المجلس إلى دراسة نصوص تنظيمية ذات طابع إداري وتقني، من بينها مشروع مرسوم يهم المراقبة الداخلية داخل القطاعات الوزارية، بما يحمله من رهانات مرتبطة بالحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب مشروع مرسوم آخر يهم تصنيف السدود ومراقبة سلامتها، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن المائي والمخاطر الطبيعية.
ولا يقتصر جدول المجلس على الشأن الداخلي، إذ يشمل أيضًا بعدًا دبلوماسيًا من خلال دراسة اتفاق للخدمات الجوية بين المغرب وجمهورية غامبيا، مرفق بمشروع قانون للمصادقة عليه. ويأتي هذا الاتفاق في إطار توسيع شبكة التعاون الجوي وتعزيز الانفتاح على العمق الإفريقي، بما يخدم المصالح الاقتصادية والسياحية للمملكة.
وفي ختام أشغال المجلس، ينتظر أن تتم المصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقًا لأحكام الفصل 92 من الدستور، وهي المحطة التي غالبًا ما تعكس اختيارات الحكومة في ما يتعلق بتدبير المواقع الاستراتيجية داخل الإدارة العمومية.
وبعد إسدال الستار على أشغال المجلس الحكومي، يرتقب أن تعقد الحكومة اجتماعًا خاصًا لمواصلة النقاش حول عدد من مقترحات القوانين، في مؤشر على زخم تشريعي متواصل تسعى من خلاله السلطة التنفيذية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات، وسط انتظارات سياسية ومجتمعية متزايدة.
