اعتبر فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب المنتخب الجزائري، أن مواجهة الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية تمثل لحظة فاصلة في مسار “الخضر”، مشدداً على أن مباريات خروج المغلوب لا تترك مجالاً للتردد أو الحسابات المسبقة.
المدرب السويسري ركّز، في حديثه خلال الندوة الصحفية، على أهمية الذهنية داخل مثل هذه المباريات، موضحاً أن الاحترام واجب تجاه أي خصم، لكن الخوف غير مطروح نهائياً. وقال في هذا السياق إن فريقه مطالب بفرض أسلوبه واللعب بثقة، مع الإيمان بإمكانياته الجماعية والفردية.
وبالعودة إلى الجانب التنظيمي، عبّر بيتكوفيتش عن ارتياحه الكبير لظروف الإقامة والتحضير في العاصمة الرباط، منوهاً بجودة البنية التحتية والمنشآت الرياضية، ومشيراً إلى أن الأمطار الغزيرة لم تؤثر على الملاعب، التي ظلت في مستوى يسمح بإجراء المباريات والتحضيرات بشكل طبيعي واحترافي.
وفي قراءته للمنافس، أوضح مدرب الجزائر أن منتخب الكونغو الديمقراطية يُعد من بين الفرق القوية في البطولة، بحكم انسجامه الجماعي ونتائجه الإيجابية الأخيرة، إضافة إلى صلابته الدفاعية وسرعته في التحولات الهجومية. وأكد أن هذه المعطيات تفرض على لاعبيه التركيز على أدق التفاصيل، دون التفريط في الهوية الكروية للمنتخب الجزائري.
كما تطرق بيتكوفيتش إلى وضعية المجموعة، مبرزاً أن المنتخب يضم عدداً كبيراً من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة، وأن المنافسة داخل التشكيلة تبقى مفتوحة أمام الجميع. وفي هذا الإطار، عبّر عن رضاه بما يقدمه الشابان حاج موسى ومازا، معتبراً مشاركتهما القارية الأولى خطوة مهمة في مسارهما، رغم حاجتهما إلى مزيد من التجربة.
وختم مدرب “الخضر” تصريحاته بالتأكيد على أن مباراة الكونغو تمثل بداية مرحلة جديدة داخل البطولة، موضحاً أن ما تحقق في الدور الأول أصبح من الماضي، وأن التركيز الآن منصب بالكامل على تحقيق الفوز ومواصلة المشوار في كأس الأمم الإفريقية، خطوة بخطوة.
