أزيلال : لماذا يتلذذ رئيس الجماعة في عدم دعم المستشفى الإقليمي مخلفا بذلك أزمة طارئة؟

0

الكارح أبو سالم 
أثار موقف رئيس جماعة أزيلال موجة واسعة من الجدل والاستياء، عقب رفضه تقديم أي دعم للمستشفى الإقليمي، في وقت يواجه فيه هذا المرفق الصحي الحيوي أزمة تقنية خطيرة تهدد سير خدماته الأساسية.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب معطيات توصلت بها Cap24، إلى انفجار أحد القنوات (قادوس) داخل المستشفى الإقليمي لأزيلال، ما تسبب في مشاكل كبيرة أثرت بشكل مباشر على ظروف العمل داخل المؤسسة الصحية. هذا الوضع الطارئ استنفر مختلف المتدخلين، حيث تم التنسيق بين مندوبية الصحة والسلطات الداخلية ومصالح الماء والكهرباء، إضافة إلى جماعة أزيلال، لعقد اجتماع عاجل قصد البحث عن حلول مشتركة، بالنظر إلى أن معالجة المشكل تتجاوز إمكانيات المستشفى لوحده، وتتطلب دعماً لوجستيكياً ومادياً عاجلاً.
وحضر هذا الاجتماع كل من مندوب وزارة الصحة، مدير المستشفى الإقليمي، ممثل عن السلطة الداخلية، ممثلي مصالح الماء والكهرباء، ورئيس جماعة أزيلال. غير أن مجريات اللقاء، بحسب مصادر حضرت الاجتماع، اتخذت منحى صادماً، بعدما طُلب من رئيس الجماعة المساهمة في إيجاد حل للأزمة، ليكون رده “مفاجئاً” برفضه التام تقديم أي مساعدة، معتبراً – حسب نفس المصادر – أن الجماعة غير معنية بالأمر.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تطور النقاش إلى مشادة كلامية بين رئيس الجماعة ومندوب الصحة، قبل أن يغادر الرئيس الاجتماع بشكل مفاجئ، ويغلق الباب خلفه بطريقة وُصفت بالمستفزة، ما خلّف حالة من الذهول والاستغراب في صفوف الحاضرين.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر cap24 أن مندوبية الصحة وإدارة المستشفى راسلتا عامل إقليم أزيلال في مراسلة رسمية، – لدى Cap24 نسخة منها – تضمنت عدة اختلالات، من بينها عدم قيام شاحنة الأزبال التابعة للجماعة بجمع النفايات الطبية والمنزلية للمستشفى، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي والبيئي داخل المؤسسة.
هذا التطور فجّر نقاشاً واسعاً وسط الساكنة والمتابعين للشأن المحلي، حيث عبّر العديد منهم عن استغرابهم مما وصفوه بـ”التناقض الصارخ” في تدبير الأولويات، خاصة في ظل تخصيص الجماعة لما يقارب مليون درهم لتنظيم مهرجان وصفه المواطنون بـ”مهرجان التفاهة”، معتبرين أنه لا يعود بأي فائدة حقيقية على الساكنة، في مقابل رفض دعم قطاع الصحة الذي يعد من القطاعات الأساسية والحيوية.
وتساءلت فعاليات محلية عن الأساس القانوني والأخلاقي الذي يبرر هذا الرفض، معتبرة أن المال العام والآليات الموضوعة رهن إشارة الجماعة هي في الأصل لخدمة الصالح العام، وليس من حق أي مسؤول منتخب التنصل من واجبه تجاه مرفق حيوي يخدم الساكنة التي منحته ثقتها.

مندوب وزارة الصحة بأزيلال عادل أيت حدو

هذاالوضع، تترقب الساكنة تدخل السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم أزيلال، بعدما تنصل من استفادوا من  اصوات الناخبين  طمعا في تدبير شؤونهم عن مسؤوليتهم ، لوضع حد لهذا الجدل، وضمان حماية المرفق الصحي، والتدخل العاجل لتأمين استمرارية خدمات المستشفى الإقليمي في ظروف تحترم كرامة المرضى وحقهم في العلاج، فهل ينوي رئيس الجماعة العودة من جديد الى خوض غمار حملات انتخابية جعلت شباب أزيلال يعي جيدا أخطاء آبائهم السالفة في التصويت على من لايصلح ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.