إدراج رقصة “أحواش إحاحان” ضمن لائحة الجرد العام للتراث اللامادي الوطني لسنة 2022

بمبادرة من “مركز موكادور للدراسات والأبحاث”، وبتنسيق مع جمعية “أحواش إحاحان تمنار”، تم مؤخرا وضع ملف علمي وصفي، لتصنيف رقصة “أحواش إحاحان” ضمن لائحة الجرد العام للتراث اللامادي الوطني لسنة 2022 لدى مصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل “قطاع الثقافة”، من أجل تصنيفه وطنيا كتراث لامادي، على غرار الرقصات التراثية المغربية المصنفة وطنيا، حيث أكد بلاغ لِ “مركز موكادور للدراسات والأبحاث” الذي يترأسه الأستاذ الجامعي محمد أبيهي، أن وزارة الثقافة وافقت على طلب إدراج الرقصة التراثية إحاحان، ضمن لائحة الجرد العام للتراث اللامادي الوطني من طرف مصالح وزارة الثقافة، ومنحت تصنيفا لرقصة أحواش إحاحان تحت رقم idpcm : 81BD51

بادرة تركت موجة ترحيب وآستحسان لدى فريق عمل “مركز موكادور للدراسات والأبحاث”، وكذا لدى الطيب أيت البيض، الباحث في التراث عن “جمعية أحواش إحاحان تمنار”، وفي أوساط منطقة إيحاحان بإقليم الصويرة، والذين يتوجهون بالشكر لمصالح وزارة الثقافة، على مجهوداتها الجبارة، لتثمين وتصنيف التراث اللامادي لرقصة “أحواش إحاحان”، من أجل الحفاظ عليها لأجيال المستقبل، ويعد هذا التصنيف خطوة أولى للتعريف بهذه الرقصة التراثية الوطنية وتوثيقها، وجعلها من الفنون التراثية المعروفة وطنيا.

للإشارة، فقبائل إحاحان تنتمي إداريا إلى إقليم الصويرة، وجغرافيا إلى سلسلة جبال الأطلس الكبير الغربي ضمن القسم الغربي من هذه السلسلة الجبلية، وكان لهذه المؤهلات الطبيعية دور في نسج معالم تاريخ هذه القبائل على مستويات عديدة، وتضم هذه القبائل اثنا عشر قبيلة، لها مجموعة من الخوصيات الثقافية والاجتماعية، وتعتبر الموسيقى والفنون التعبيرية المرتبطة بأحواش، من بين أهم مظاهر تجليات التراث اللامادي بالإقليم، وتستعمل فيها أدوات متعددة كالناي/”تالعوادت” أي ناي قصير و”ناقوس” من حديد أو نحاس ينقر عليه ، وكذلك البنذير/تالونت الذي تتم صناعته من جلد الماعز المعروف في منطقة الأطلس الكبير الغربي الأطلنتي، وتجسد الرقصة الارتباط بالأرض والمجال وحب شجرة الأركان المعروف بالمنطقة، وكذلك حب الأرض والانسجام مع ثقافة الجماعة، وتكريس قيم التضامن الجماعي، وتأسست جمعية أحواش احاحان تمنار للتعريف بتراث الأحواش على الصعيد الوطني، الذي يعتبر تراثا أمازيغيا عريقا بالمنطقة، وتسعى من خلال العمل الجمعوى إلى الحفاظ على هذا التراث وتشجيع الكفاءات الشابة للاهتمام بهذا التراث، وشاركت منذ ستينيات القرن الماضي في مهرجان الفنون الشعبية بمدينة مراكش، وتنفرد الرقصة من بين الرقصات الأخرى برقصة الخنجر، التي تكتسي دلالة حربية، وتختم بها الرقصة تجسيدا للسلم والأمان بين القبائل المتصالحة، ومن بين رواد هذا الفن بالإقليم نجد المايسترو زربان وأتسوكا والعواد ميا رحمهم الله، ويذكر أن الباحث الأمريكي فريدريك بول بولز( Paul Bowles) قد زار تمنار في خمسينيات القرن الماضي، وسجل أسطوانات لهذا الفن، وتوجد الآن بمكتبة الكونغرس الأمريكي، وهي أشرطة سمعية نادرة ذات قيمة تراثية مهمة، وكما تنظم جمعية أحواش احاحان تمنار كل سنة تظاهرة الاحتفال باليوم العالمي للتراث بقرية مهرجان أركان بتمنار إقليم الصويرة، وهي مناسبة وملتقى الفنون التراثية بالجنوب المغربي.

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 0 )

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *