الرئيسية / سلايـــدر

شاب مغربي يروي المخاطر التي اعترضت طريقه في الهجرة السرية

أصبحت الهجرة السريّة من الظواهر التي تؤرّق الكثير من الدول نظراً لتأثيراتها السلبية، وهي خطيرةَ على الفرد نفسه فكثيراً ما سمعنا عن غرق قاربٍ يحمل العديد من المهاجرين ،بطريقةٍ غير شرعيةٍ وموت من عليه، وقد تكون هذه الهجرة اختياريّة من قِبل الشخص نفسه أوإجباريّة نتيجة الظروف المحيطة.

وعلى غرار  مجموعة من الدول،وخاصة الفقيرة منها، أصبح أغلب الشباب المغربي يحلم بالهجرة إلى “الفردوس الأوروبي” للهروب من ظروفه الاجتماعية الصعبة،وفي مقدمتها البطالة وغياب مصادر دخل ثابتة،مفضلا ركوب أمواج البحر انطلاقا من السواحل المغربية  نحو دول القارة الأوربية،باعتبارها الوسيلة التقليدية الأكثر شيوعا في الهجرة السرية طيلة سنوات ، إلا أن تشديد الحراسة في الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا، دفع بعدد من الراغبين في الهجرة إلى سلوك طريقة أخرى تتجلى في السفر إلى دول أخرى كتركيا مثلا  للبحث عن أقرب فرصة للهروب إلى المجهول،وذلك عبر الحدود اليونانية و دول الجوار  للوصول إلى“الفردوس الأوروبي،وخاصة إلى  ألمانيا وإيطاليا، على الرغم من المخاطر التي تعترضهم أثناء عبور تلك الحدود الخطيرة.

في المقاهي و الأسواق والتجمعات، لا تسمع من أفواه بعض الشباب سوى كلمة الهجرة إلى أوروبا سواء عبر الارتماء في أمواج البحار أو مشيًا على الأقدام في حدود برية أوروبية كثيرا ما خلفت مآسى عديدة، وهو حلم يكشف حجم الإحباط الذي تعيشه فئة واسعة منهم لغياب فرص الارتقاء الاجتماعي.

هنا يتذكر رشيد، الشاب المغربي في حديثه لجريدة “كاب 24 “عدّة مشاكل واجهها في رحلة هجرته  من اليونان إلى إيطاليا ،حيث تعرّض لجميع أشكال الإستغلال والتعذيب والترهيب، على يد شبكات دولية متخصصة في الجريمة المنظمة ،عبر القارات وشبكات تهريب المهاجرين، وعلى يد حرس الحدود أيضا،خاصة في دول البلقان والحدود التركية اليونانية،إذ بات القبض على أحدهم من قبل حراس الحدود أخطر لحظة  يقضيها في حياته.

ويحكي عن معاناته،والحزن باد على محياه، أنه في أغلب الأحيان يتم تجريد جل المهاجرين أثناء إلقاء القبض عليهم من ملابسهم وأموالهم،بل يصل الأمر حد التنكيل و التعذيب و القتل في حق بعضهم ،في خرق سافر لجميع الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان.
و ممّا لا شكّ فيه،أن الدولة التي “تصدر” الهجرة تخسر الكثير من مواردها البشرية الهامة، لذلك عليها وضع الخطط والطرق للحد من هذه الظاهرة،والقيام بالإجراءات الكفيلة لبقاء شبابها في بلدهم الأم،وخاصة ممن يتوفرون على مستويات علمية قادرة  على تحقيق ظروف العيش الكريم.

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 0 )

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *