الحلقة 5/3من كواليس الصندوق الأسود للمؤسسة المحمدية لقضاة وموظفي العدل المرعب

كاب 24 : الكارح أبو سالم 

لازالت تتقاطر المئات من المراسلات الواردة  على البريد الإلكتروني لموقع كاب 24 من طرف منخرطي وغير منخرطي المؤسسة المحمدية للأعمال الإجتماعية لقضاة وموظفي العدل عكس الاستبيان الذي اعتمدته المؤسسة مؤخرا لتقييم خدماتها والذي تضمنته تعليقات كلها غضب وسخط ، تزامنا مع تواصل حلقات الصتدوق الأسود المرعب لكواليسها ، وما سمي بمرعبا ، إلا لخطورة الإختلالات التي وصلت  غالبيتها إلى أفعال إجرامية تقتضي التحقيق والمتابعة والعقاب وفق القوانين العامة الجاري بها العمل ، وألا يستثنى منها ذوو القرار والمسؤولية مهما علا شأنهم حتى وإن إنتهت مسؤولياتهم ، فالتقادم الجنائي يخضع لضوابط مسطرة نعم ، لكن التقادم المتعلق بالإبادة الإنسانية  الجماعية للمستخدمين ، وبلبلة إستقرارهم وأسرهم ، والزج بهم في وضعيات نفسية جد متدهورة سترافقهم طوال حياتهم ، لاتقادم بشأنها ، كما أن ضياع حقوق غالبية  المنخرطين قضاة منهم أو موظفين وكذا أسرهم من الخدمات الإجتماعية المسطرة والتي يكفلها لهم القانون جريمة لاتغتفر في ظل تواصل الإقتطاعات والإنخراطات دون مردودية تذكر، عدا التظلمات والحسرة التي لم ينقضي عهدها ولن ينقضي ولو تم تغيير المدراء والهياكل الإدارية العمر كله مادام الإحتكام إلى قوانين مجحفة لا تخدم إلا الأسياد  لازالت رابضة في مكانها ، والعقول الضيقة مستبدة بالتسيير ، ولي ” هضر طحن مو ” فاعلم أن الأمور إلى الهاوية السحيقة .

ظاهرة الموظفون الأشباح وإستغلال بعضهم لخدمة بيوت بعض المسؤولين وضيعاتهم وآخرون مسيرين لشركات تتعامل مع المؤسسة ، وآخرون عبدت لهم الطريق السيار للمناصب المميزة .

لم تكلف الإدارة الحالية للمؤسسة _ ولاسابقاتها _ حتى نكون منصفين ، عناء مراجعة ترسانة المجلدات من الوثائق وقوائم الملحقين من الموظفين والتعاقدات والمستخدمين الإناث منهم والذكور بطبيعة الحال ، وأماكن عملهم ، وتتبع ملفاتهم بالشكل الإداري المطلوب داخل ردهات قسم الموارد البشرية للمؤسسة ، و الذي لايحمل من الصفة سوى ما يحمله ساعي البريد من صفة الشحن والإفراغ والتوزيع دون تدبير محكم أو الإطلاع على المحتوى، فهو قسم مشلول أمام تعنث بعض المستخدمين بالمصالح الخارجية على الخصوص  بمباركة مرؤوسيهم ، والغياب المفرط لبعضهم وصناعة الشواهد الطبية المزورة التي تستدعي الوقوف بجدية على  الخبرات المضادة بشأنها ، ولعل ضعف تنظيم المجالس التأديبية خلال السنوات الأخيرة خير دليل على الإستهانة والإستهتار بمسؤولية هذا القسم

كما تم الوقوف على لائحة مثيرة للجدل جدا _ نسخة منها لدى كاب 24  ولازلنا بصدد التنقيب عن مدى جديتها إلى حين أن يجري من بيدهم زمام الامور داخل المؤسسة تحقيقاتهم بهذا الشأن ونستقي الخبر اليقين منهم _ تتعلق بأكثر من 73 موظفا شبحا يتقاضى مستحقاته الشهرية من صندوق المؤسسة ، فيما لايظهر لهم ولا لهن أي أثر في الخدمة الفعلية ، وبعض الأسماء يعلمها المسؤولون تتواجد أو مكلفة بأشغال أخرى غير الإدارية ، فمنهم سواق ومنهم خادمات بيوت ومنهم من ولجوا الخدمة في إطار مهمة الإستقبال والإرشادات ، ليصبحوا الآن مقاولين وضيعاتهم مجاورة لضيعات مسؤولين كبار سابقين ، مستغلين آليات ويد عاملة تعود للمؤسسة ، _ تحتفظ كاب 24 بنسخة  ثابثة للحالة نعود اليها فور الحاجة لذلك _ ، والغريب الأغرب أن زوجات بعض المسؤولين الكبار أسست لهن مقاولات كمسيرات لشركات النظافة ، وتم التعاقد معها لتسيير المرافق وشركات أخرى مماثلة في مجالات متعددة من إحتياجات المؤسسة ، فلا رقابة ولا تمحيص ولا تتبع ، فيما آخرون غابرون بالمرة جراء توصيات أكل الدهر عنها وشرب بل بعض أصحابها غادروا وزارة العدل وظلت توصيتهم سارية المفعول ربما ستصل درجة توريث الورثة ، فيما فئة أخرى إنتهى تاريخ التعاقد معها بينما لازالت تتقاضى أجورها ، ناهيك عن التعاقدات المباشرة في غياب المباريات منذ اكثر من اربع سنوات .

ونسوق هنا نماذج ليست بمثابة أضغاط أحلام بل هي ” بوغطاط شخصيا ” حيث حظي بعض الأشباح  بالنجاح المتوالي في المباراة المهنية للترقي من السلم 6 إلى 7 والتسخينات جارية لسلم 8 و 9 دون الحضور الفعلي للمؤسسة منذ سنوات خلت بمباركة واضحة المعالم من المسؤول الأول ، ولمن يبحث عن الحقيقة فليستقيها من قسم الموارد البشرية أو من ” كوفر فور ”  السيد المدير بالنيابة .

ونتساءل عن نموذج حي آخر ، توقفت خدماته وأصبح في تعداد الأشباح سنوات خلت  ، يتعلق بمغادرة المحتل بدون سند الأسبوع الفارط للمنزل الوظيفي بالمركب الإصطيافي بالرباط بعد تململ أجزاء حلقات  الصندوق الأسود لكواليس المؤسسة وإرجاعه لسيارة المصلحة ، بعد إستغلالهما بدون موجب حق ردحا من الزمن .

ونتسائل وتساؤلنا مشروع في إطار الحق الدستوري للوصول إلى المعلومة التي لم تصل للمنخرطين فبالأحرى الرأي العام ،  أيضا عن إعلان المباراة المتعلقة بترشيحات مدير المركب الرياضي الاصطيافي بالرباط تزامنا مع تخصيص  مبالغ مالية ضخمة لإعادة تهيئته والشروع في تنزيل كناش التحملات إنطلاقا من أبريل المقبل حيث تقدر مدة الإشتغال فيه بحوالي تلاث سنوات ، فهل المدير المهيئ والذي سيعين سيقف على أشغال البناء والترميم بصفته مهندسا معماريا أم مديرا لتدبير مركب لم يولد بعد؟ ثم لماذا تتحدث الكواليس قبل الإعلان عن فوز المدير الجديد عن شخص يدعى ” هشام  ج ” وأن لباس ومقاس العريس محضر سلفا لفائدته ؟ أم مجرد ترهات ؟ وأن نتائج المباراة القادمة ستثبت لنا المزاعم من الحقيقة كما السؤال عن أعضاء اللجنة التي ستبث في نتيجة المباراة ، أم أن اللجنة منحصرة في جسد واحد ووحيد ؟ وعريس الغفلة  له سند يمارس مهامه بإحدى المحاكم بالرباط ، وتربطه مصاهرة ممتدة تضغط في اتجاه نيله للمراد ؟

ونكتفي بالسؤال _ لأن الأسئلة عديدة ولا يمكن المجازفة بطرحها في مناسبة واحدة ، علما أننا لن نتلقى عنها الأجوبة _ عما يقع بمركب السعيدية منذ زمان يازمان ، الذي كان يدبره أحد المنحرفين ” فؤا _ن ” ألا يعتبر مستخدما شبحا ؟ بلى .. وهو المبحوث عنه من طرف الإدارة وجهات أخرى  منذ 2019 والذي أتى على تجهيزات المركب كما يأتي الجراد على الزرع ، فلقد إستغلت مداخيل  المركب _ تقول مصادر كاب 24 _ التي يشرف عليها بنفسه ، من الأكرية للعموم ، وبعد أن إنطلقت الأشغال بالمركب وتم تجميع التجهيزات ، إختفى المدعو فؤا_ ن_ واختفت معه كل المعدات والآليات والتجهيزات الإلكترونية والأثاث إلى يومنا هذا ، ولم تستطع الإدارة وضع تقرير مفصل بالنازلة ولا القيام بالجرد وعملية تنقيل المهام والمسؤولية  من موظف لآخر .

إن هذه المشاهد وأخرى كثيرة ، لايمكن أن تقدم أية رسالة واضحة للمتتبعين عدا هشاشة وضعف الإدارة المسيرة ، وارتباك الوضع الذي يستدعي من مكتب التوجيه والمراقبة النهوض من سباته العميق ، و ممارسة مهامه المنوطة به قانونا في أسرع وقت ممكن وإنقاذ الوضع بما يلزم بدءا بترميم وتعديل عدد من القوانين على رأسها قانون المستخدمين والرقابة المالية وانتخاب الأجهزة ، وتمكين القضاة من التدبير ولم لا إدارة المؤسسة المحمدية ، فلبعضهم قدرات قد تفوق المدراء التقنيين ،  لهم وازع إجتماعي وتكوين مزدوج  سلس يمكنهم من تدبير المؤسسة ، فتعديل القانون الأساسي أجدى بكثير من هدر المال وتعديل وترميم  وبناء المركبات التي ستمتص المزيد من الميزانيات التي وجب أن تعود على الخدمات الصحية وقروض السكن لا الترفيه فحسب رغم أهميته .

مخيمات الأطفال الصيفية ، وتدبير شؤون المطعمة والتمجنيس مع الشركات وفقدان الدور التربوي الطلائعي الذي أسسته الجمعية قبل المؤسسة .

لقد بنت جمعية الأعمال الإجتماعية لقضاة وموظفي العدل في ثمانينيات القرن الماضي  منظومة المخيمات الصيفية باعتبارها رافد من روافد التربية الحقة على المواطنة أولا ،وسنت برامج مضبوطة ذات أسس علمية ، ساهمت حينها أطر إدارة السجون وإعادة التربية _ التسمية السابقة – بدور تاريخي جد كبير لايجب نكرانه نهائيا ، ثم أتت فترة التسعينيات ، حيث تطور هذا المحور ليصل إلى إنتعاش كبير ، وارتفاع منسوب عدد المستفيدين من أبناء قضاة وموظفي العدل إلى أكثر من 400 في المائة ، ورصدت ميزانيات مهمة لإقتناء الأدوية ، والألعاب والحواسيب ، وخصصت حافلات وأطر تربوية واقتصادية من الطراز العالي كلها تنتمي لقطاع العدل ، بل ظهر رعيل من الأطر التربوية كانت فيما مضى أطفالا من المستفيدين بالمخيم الصيفي .

وزير العدل السابق محمد أوجار بين أطفال المخيم 

وبعد بزوع الأمل في المؤسسة المحمدية ،وإنتقال إرث الجمعية إليها بشكل لازال موضوع نقاش ، وإختفاء حصيلة كبرى من التجهيزات السابقة ،  والمبالغة في تكهنات المنخرطين و التي تنتظر التطور الملموس والنهوض بقطاع التخييم من حسن إلى أحسن ،إذ بالأمور تنقلب رأسا على عقب ، فقد ترصدت  للمخيمات عقول لاتفهم إلا في الإتجار ولغة الأرقام ، بعيدة عن شيئ إسمه التربية والتكوين ، ولم تعد الأطر التي تكونت على مدى أكثر من تلاثين سنة والتي لها الفضل في تأسيس لبنة التخييم بهذا القطاع ، الحق في التأطير رغم ما قدموه من تضحيات ملموسة عادت _ كما يشهد الآباء والأمهات أنفسهم  على ذلك _ بل من الآباء من يرفض تسجيل آبنائه إن لم يجد أحد الأسماء المؤطرة العاملة بقطاع العدل .

فقد أصبحت المؤسسة لأكثر من تلات سنوات ، تقدم أطفال المنخرطين قربانا لشركة ” أكوابارك ” بأكادير مثلا ، هذه الأخيرة بدورها وبسهولة وتاكتيك روتيني تمرر الصفقة سواء المطعمة أو التأطير التربوي أو التنقلات لأحد رفاق صاحب فضاء  ” أكوابارك ” منير لاعلاقة له بالتنظيم التربوي المعهود  يسيئ لدبلومات الشبيبة والرياضة التي تخول تأطير الأطفال ، ويجمع كتلة من الشباب والشابات بالمنطقة ، ويوزع مهام التنشيط والتربية يمنة ويسرة  ، التي تعتمد غالبيتها على ” الشطيح والرديح ” والموسيقى الصاخبة ، فهو تنظيم لاتربوي قريب من تنظيم سهرات المجون والليالي الحمراء والأعراس ، وبالتالي أعطيناه وصف اللاتربوي ، وفيما المطعمة فيعلم الله من هو ممثل المؤسسة ومؤهلاته العلمية ليتابع ويراقب غرامات التغذية اليومية  المقدمة ، والتزكية الصحية من طبيب مؤهل لذلك ، ومن له كفاءات تربوية لمعاينة البرامج وأية برامج  محصورة في كل ماهو لاتربوي ، بميزانيات مبالغ فيها لم يمتلك أيا من المسؤولين على المؤسسة القدرة على  تقديم تقارير شفافة من مكتب للإفتحاص عقب كل مخيم ويرسله للنقاش لجميع المنخرطين ، الذين ينحصر دورهم في التفرج والتظلم ورفع شكايتهم إلى عالم الأموات بالمؤسسة دون تلقي أي جواب أو تحسين الوضع سنة عن أخرى .

الكاتب العام المدير بالنيابة في زيارته لمعرض الكتاب الى جانب بعض أطفال المنخرطين

إن الرجوع إلى البيت الأصلي في تأطير المخيمات الصيفية للمؤسسة تربويا وإقتصاديا _ ولاد الدار _ هو المنقذ الوحيد والأوحد ، فغالبية المؤسسات الإجتماعية والمؤسسات التابعة للدولة تعتمد على أطرها الداخلية وليست الخارجية مادام هناك إكتفاء ذاتي ، وينظرون بإستغراب إلى وزارة العدل التي تضم خيرة الأطر التربوية والإقتصادية من الموظفين وأطر مندوبية السجون والذين يؤطرون غالبية مدربي المخيمات بالمغرب ، يتم الإستغناء عنهم فترتمي المؤسسة  في أحضان العبث وسوء التدبير كل صيف لغاية معينة لدى بعض الإنتهازيين  _ تبعا للكم الهائل من شكايات المنخرطين _ فإن التنكر لأودلاد الدار لن يجلب إلا اللعنة والوبال على مسار مخططات تجار البشر الذين إغتنوا أو مكنتهم المؤسسة من الإغتناء على حساب أطفال أبرياء، ولايمكن ترتيب البيت الداخلي لمحور المخيمات الصيفية إلا بأبنائه وابتداءا من صيف 2023.

تابعوا الجزء 5/4 الخميس المقبل 6 أكتوبر 2022

 

 

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 3 )

  1. الصحفي المحنك يبحت عن المعطيات الصحيحة والصادقة قبل نشرها , مع أنه واضح من طريقة تحرير المقال أو نقدرو نسميوه رواية ركاكة التعبير والسوقية ؛ من الاحسن التوجه نحو تأليف وكتابة السيناريوهات ديال المسلسلات المغربية بحال من دار لدار….وخلي المؤسسة وشؤونها لأصحاب الرأي ، لأنه بشهادة الجميع هناك تزايد الخدمات الاجتماعية والصحية خصوصا في عهد الوزير والمدير العام الحالي …
    للتصحيح المؤسسة بها مصلحة تدبير الموارد البشرية وليس قسم يشتغل بها إداريين وأطر كفؤ يعملون بتفان وإخلاص بتأطير من رئيس المصلحة الذي يعمل بجد ونزاهة والشادة ما دوز عليه وهو ما يقلق الكثيرين…
    على قول حسن الفد وفوتو عليكم المغرب من هاد المنبر كنقوليك وفوت عليك المؤسسة وشوف شي فيلم كتب ليه سيناريو بهاد الحلقات الفارغة ديالك شوف مع نبيل عيوش ادير ليك الإخراج عندو أفلام زوينة…..

  2. حسبنا الله ونعم الوكيل،علاش مذكرتيش ايها الصحفي ان مشروع تعديل القانون الاساسي قيد الدراسة بالوزارة وطالبتي بالتسريع في اخراجه لان وضعية المستخدمين جد مزرية،علاش مطالبتيش بادماج المستخدمين اللي هم قلة قليلة جدا ،يمكن ادماجهم و نقلهم للعمل بالمحاكم بما ان المحاكم تعرف خصاص في الموارد البشرية،علاش مقلتيش ان اول باب كيتفتح فوجه المستخدمين منذ ان عملنا بالمؤسسة هو باب المدير الحالي،علاش مذكرتيش ان المدير الحالي اي واحد وقف عليه على شي ضرف طارئ او مساعدة كيلبّي النداءبوجه السرعة،السيد الصحفي الاعتماد على مصدر واحد لاتكفي لمدكم بالمعلومة وكل تأخير في إخراج القانون الاساسي غيكون على رقبتكم وذنوب الناس عليكم.

    1. شكرا ,,,, باب الرد من طرف المؤسسة من أجل التوضيح مفتوح وسيظل مفتوحا بصدر رحب لسنا ضد أحد ولانستقي معلوماتنا من جهة واحدة ، المعلومات ليكن في علمك نمتلكها ، وكاب 24 تحترم نفسها وزوارها ,,, كما أن للمؤسسة الحق في رفع دعوى قضائية ، أو موافاتنا ببيان ننشره فورا، نحن وصلنا الحلقة التالثة وعلى أبواب الحلقة الساخنة جدا الرابعة ,,, والله ولي التوفيق

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *