انطلاق المشاورات الجهوية للحوار الوطني حول التعمير والإسكان بجهة فاس مكناس

أشرف السيد سعيد زنيبر والي جهة فاس مكناس أمس الأربعاء 21 شتنبر الجاري رفقة عدد من الشخصيات المدنية والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية على إعطاء الانطلاقة الفعلية للمشاورات الجهوية للحوار الوطني حول التعمير من خلال فتح نقاش جاد ومسؤول وذلك من أجل تثمين الإنجازات ورفع التحديات والرهانات خدمة للتنمية المجالية الدامجة والمستدامة للجهة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الإصلاحات المؤسساتية والأوراش الكبرى التي اعتمدها المغرب كخيار استراتيجي للنموذج التنموي الجديد.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد سعيد زنيبر أن واقع الحال وما يعرفه من إكراهات وإشكالات يستوجب وضع رؤية جديدة ومندمجة لمنظومة التخطيط الحضري تنبني على التوافق والتنسيق والمرونة والاستدامة والانسجام، داعيا في نفس الآن إلى جعل الوسط القروي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومجالا لاستقطاب الاستثمار، مع اقتراح وابتكار أنماط جديدة تستجيب لحاجيات ومتطلبات مختلف الفئات الاجتماعية.

وأضاف السيد زنيبر على أنه ورغم المنجزات الكبرى التي تحققت على مستوى جهة فاس مكناس، لازالت هناك بعض الإكراهات والتحديات التي يجب التغلب عليها، وفي هذا السياق حث المشاركين في هذا اللقاء التشاوري على الانخراط الفعال في الورشات الأربعة وبلورة مقترحات وتوصيات عملية من أجل النهوض بقطاعي التعمير والإسكان.

من جهته ذكر ممثل جهة فاس مكناس نيابة عن السيد عبد الواحد الأنصاري رئيس الجهة، بأهمية الإسكان والتعمير داخل السياسات العمومية باعتبارهما رافعة أساسية لتنمية الاقتصاد الوطني، رغم التحديات التي يواجهها على مستوى النمو الديموغرافي المضطرد والحركية العمرانية المتسارعة، الأمر الذي يجعله لا يستجيب لحاجيات السكن والخدمات العمومية والتجهيزات الأساسية.

وقد تخلل هذا اللقاء عرض مفصل، قدمه المدير الجهوي للإسكان وسياسة المدينة نيابة عن الوزيرة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، سرد فيه الأسس والمرجعيات المنبثقة عن التوجيهات الملكية السامية، ومخرجات الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، والنموذج التنموي الجديد، موازاة مع البرنامج الحكومي والبرامج والأجندات الدولية، بغية إرساء إطار مرجعي وطني من أجل تنمية حضرية عادلة مستدامة وتحفيزية بعرض سكني يأخذ بعين الاعتبار المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، مع إعداد برنامج متجدد للدعم بهدف تطوير مجالات قروية دامجة وقادرة على التكيف، ووضع مقاربة مندمجة تروم إنقاذ وتثمين التراث المبني.

هذا، وقد شكل اللقاء فرصة سانحة لمختلف الفاعلين الجهويين والمحليين المعنيين من خلال الورشات الأربع للتدارس حول مجموعة من المواضيع المتعلقة بالتعمير والإسكان.

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 0 )

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.