الحلقة 5/1 من الصندوق الأسود لكواليس المؤسسة المحمدية لقضاة وموظفي العدل المرعب .

كاب 24 : الكارح أبو سالم 

يظل إسم ” المؤسسة المحمدية للأعمال الإجتماعية لقضاة وموظفي العدل ” أمرًا خاصا متداولا فقط  بين العاملين بقطاع العدل  ، وبالتالي الحديث عن مهامها وتدابيرها وأهدافها ومشاكلها واختلالاتها التي تصل بعضها إلى درجة جرائم جنائية ،تظل  حكرا على المنخرطين وغير المنخرطين لأنهم في الأخير سواسية في تذوق طعم الحيف والإحتقار وسوء الخدمات ، فالقضاة ملزمون بواجب التحفظ مما يبعدهم عن الخوض في الحديث عن متاهات تعود عليهم بالوبال ، كما أن للموظفين نقابات تفرقت بهم السبل وأفل نجمهم عن النضال ، واخترقت صفوفهم طفيليات ناجحة  في إستراق السمع وإيصال المعلومة ، لتستفيد من فضلات مائدة المنعم عليهم في الإستحواذ على مناصب لاعلاقة لهم نهائيا بها من حيث الكفاءة والتكوين ، فقط ” آلو بّاك صاحبي كون هاني ” .

ونذكر هنا بالحدث البارز قبل خمس سنوات بالضبط ، عندما علت أصوات قضاة المملكة مطالبة بالإنسحاب من المؤسسة بسبب المستوى المنحط لخدماتها التي لاترقى إلى المستوى الإجتماعي لمراكزهم ، رغم المبالغ المهمة التي تقتطع من أجورهم ، فوجهوا  حينها ملتمسا إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية – مصطفى فارس حينها ” يطالبونه بفك الإرتباط كما فك إرتباط النيابة العامة عن وزارة العدل ضمانا للسلطة القضائية وهيبتها ، والعمل على تأسيس جمعية الأعمال الإجتماعية  خاصة بالقضاة مع التفويض لها بالإقتطاع من المنبع .

بعدها بدأ الموظفون بدورهم في التنديد بالحيف الذي يطالهم بخصوص مراكز الإصطياف التي يستفيد منها بعض المنخرطين أكثر من خمس مرات فيما منخرطات أخريات ومنخرطون لم  يستفيدوا ولو مرة واحدة ، والقروض وتخييم الأطفال والتمريض إلى غير ذلك من الإنتقادات التي توسعت لتدفع حينها وزير العدل محمد أوجار إلى إعطاء تعليماته بغرض الإجتماع الطارئ للجنة الإدارية للمؤسسة المحمدية للأعمال الإجتماعية لقضاة وموظفي العدل، والبت في كل الإشكاليات .

الكاتب العام للمؤسسة : تدبير ضعيف وهيمنة وتسلط يعوضان فراغه 

من المعروف أنه منذ إقالة الراحل  مولاي امحمد الإدريسي الرجل المغدور والمهدور حقه ، والجمعية تهوى بسرعة نحو المنحدر ، فهو من أرسى قواعد الحكامة الجيدة للمؤسسة التي كانت في عهده جمعية الأعمال الإجتماعية لقضاة وموظفي العدل إبتداءا من سنة 1994 ، حيث أعاد هيكلتها ، واستقطب أطرا ذات كفاءات وتخصصات مختلفة ، وأسس لتكوين لجان خدماتية تشرف على جميع محاور وأنشطة الجمعية ، فامتد إشعاعها وتضاعفت الخدمات التي وصلت إلى حد بناء شقق سكنية ذات مستوى عال بحي الرياض في الرباط ، وكانت هي الأولى والأخيرة ، وبعد إقالته بشكل متعسف للسيطرة على منصبه ، وتكريمه تكريما بهدايا مسمومة ” براد أتاي وزربية صغيرة ” وأمام هول الصدمة والمفاجئة التي قوبلت بها مبادراته التي أثنى عليها غالبية المنخرطين ، توفي بعدها بأيام قليلة ، ليحل محله بعده أكثر من تلات مدراء دون إستقرار أو ظهور نتائج مرضية ، عدا التراجع إلى الوراء ، وهدر الأموال ، وهروب المنخرطين ، وفي كل مرة ، يعزى إيقاف المدراء إلى الإختلالات المالية لكن لم نسمع لحد الآن لا عن متابعات قضائية ، ولا عن محاسبة حقيقية ، عدا أن كل وزير يحاول وضع خادم  يحمل صفة مدير يؤتمر بأوامره ، ويوقع بأعين غامضة .

فرحة مبنية على وهم التعديل الحكومي 

هذا و يروج خلال هذا الأسبوع  داخل المؤسسة المحمدية  بعض الأخبار تفيد إحتفال وفرحة  الكاتب العام للمؤسسة ومدير مركب  الرباط السابق وبعض المسؤولين،  بالتعديل الحكومي المرتقب ، والدي سيشمل  في نظرهم  وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي ، معتبرين أن تحقيق هذا التعديل بمثابة انتصار من طرفهم، لأنهم لم يستسيغوا  صرامة السيد الوزير وعدم رضاه عن التسيير داخل هذه المؤسسة ، وهو الأمر الذي عجل بإعفاء المدير العام السابق مخلفا ضربة موجعة للكاتب العام للمؤسسة وأتباعه.

مراسلة موجهة إلى وزير العدل من طرف بعض مستخدمي وموظفي المؤسسة

فبعد إستفحال شطط  الكاتب العام ، والسماح لنفسه بالتدخل في جميع أنواع  الخدمات التي تقدمها المؤسسة ومن بينها خدمات الاصطياف ، دون اللجوء إلى المساطر المنظمة ، وتغييره   القن السري للموقع الخاص بالحجز حتى يتسنى له التحكم في الحجز بنفسه، ومنح شقق خاصة لعائلته ولأقاربه ولأصدقائه بمدينة المضيق مما حرم مجموعة من المنخرطين من الاصطياف ، فضلا عن التحكم في المركب الرياضي والإصطيافي بالرباط الذي حجز بشكل عشوائي  بالكامل خلال فترة الاصطياف الأخيرة ، ورفض كم هائل من الطلبات بدون سند واضح .

إستحواذ المدير السابق للمركب الرياضي على السكن الوظيفي رغم إنهاء مهامه 

كما تم إخبار وزير العدل في ذات المراسلة ، بشطط مدير المركب الرياضي بالرباط  السابق لأنه لازال يستغل السكن الوظيفي الذي وضع رهن إشارته  أثناء مزاولته لمهامه كمدير للمركب ، في حين ان مدير المركب الحالي يقيم  داخل  شقة ” بانكالو ” بالمركب في حي الرياض بسبب رفض سلفه إفراغ السكن الوظيفي، مع العلم ان له شقة بمدينة سلا الجديدة وممتلكات عقارية أخرى ، ويدعي أنه لازال معنيا بالسكن الوظيفي رغم إنهاء مهامه ، وذلك حسب الصلاحية التي مكنه منها الكاتب العام  بحكم الصداقة والشراكة التي تجمعهما خصوصا في الصفقات التي كان يقوم بها مدير المركب مند تعيين الكاتب العام للمؤسسة سنة 2019 .

أسطول السيارات ، وميزانية المحروقات لمولانا الكاتب العام 

هذا وأضاف الملتمس الموجه للوزير ، أن الكاتب العام للمؤسسة يحتكر أربع سيارات لصالحه اثنان منهم مكلفين بنقل أبنائه للمدرسة ووالديه ولقضاء أغراضه المنزلية.
تجدر الإشارة ، إلى أن كاب 24 ، ستخصص حلقات للصندوق الأسود المرعب للمؤسسة المحمدية لقضاة وموظفي العدل ، وأخذ تصريحات عدد من المنخرطين والمنخرطات ، وبعض أعضاء النقابات التي تضم مناضلين نزهاء حقيقيين ، لتسليط الضوء على مكامن الخطر ، والمفاسد المرتكبة سالفا ، أبرزها تهجير عدد من الموظفين والمستخدمين قسرا إلى المحاكم والمصالح الخارجية ، وتفريغ المؤسسة من الأطر التي بنت نظاما مؤسساتيا كفيلا  بأداء الخدمات بالشكل اللائق ، والذي تم إغتياله لعدة أسباب سنوردها في الحلقة الثانية ، فاصل ونواصل …

الحلقة 5/2 ترقبوها الخميس المقبل 22/9/2022

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 4 )

  1. اودي لا تسيير منذ زمان في كل النقط الكتير منا له متطلبات والقليل منا استفاد كمال كذلك لم نستفذ من سلفة و منحة قرض السكن الوظيفي كون كانت المؤسسة مغلقة في القدم ، منا من يستفيد من منحة العيد ومنا من يستفيد فقط بالسلفة، زيادة في ثمن الخراط أبناءنا في واجب التخييم بي ٤٠٠ في ١٠٠ ، الصندوق الخاص يأخد منه لاداء واجبات المسألة القضاية للمحاماة عن كل ملف ابتدايا٢٥٠٠ درهم واستنافيا٣٠٠٠ درهم، أهذا تسيير ؟؟؟؟ واغلب الموظفين لا يستفيدون من الاستطياف والمسرات في المراكز لا يتغيرون منذ سنين وغير موجودين لتقبل شكليات الموظفين حسبنا حسبنا الله ونعم الوكيل

  2. مقال فيه تحامل كبير على عمل المؤسسة و على القائمين عليها .فعكس ما ورد في المقال فايام الراحل مولاي امحمد الإدريسي لم نكون نحلم بالاستفادة, خلال تلك السنوات لم يكون الموظف يعرف طريقا لمركبات عكس اليوم الدي اصبح الولوج لها متوفر عبر تطبيقية الكل امامها سواسية. اما بخصوص القول ان الكاتب العام منح شقق خاصة لعائلته ولأقاربه ولأصدقائه بمدينة المضيق خلال فترة الاصطياف فلقد علمت من عضو بلجنة الاصطياف ان الامر مستحيل تقنيا لان عدد الطلبات خلال الصيف كان اكبر بكثير من الطاقة الاستيعابية لشقق المكتراة بالفنيدق و البرمجية قد حددت اوتوماتيكيا المستفيدين و لائحة الانتظار في حالة عدم الاداء و لا يمكن تغيير تلك النتائج من طرف اي كان (لا مجال لتدخل البشري)

  3. مقال شخص القليل من الكثير ، وما خفي كان أعظم، قليل من الحقيقة المرة هي أن يستفيد شخص مقرب للكاتب العام من مرحلتين او ثلاث هو وعائلته مراكش أكادير المضيق والطامة الكبرى مجاناً …..
    خليونا ساكتين ولا غادي نفرگعو الرمانة

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *