في البدء كانت الكلمة

الانتخابات في المغرب

بقلم: عتيقة المكينسي

كان لابد من وقفت قراءة متأنية بعد ثامن شتنبر ، والتوجه المغربي نحو التغيير .. مما جعل الأمور تأخد مجرى آخر ، وتغير خريطة المفاهيم ، هذا على المستوى العام ، لكن هنا نتكلم بوجه خاص ، عن عمالة مقاطعة الحي الحسني ، هذه المقاطعة التي تعلن عن نقطة تحول كبيرة في الرقعة السياسية ، والإنسلاخ التام من تبعية الهيمنة التي كانت تلازم هذا الحي سابقاً بدءاً من الإتحاد الدستوري ، وبعده الهيمنة المطلقة للعدالة والتنمية ، لولايتين متعاقبتين دون أدنى مظاهر الحداثة التي كانت الساكنة تطمح إلى تحقيقها إبان فترات تواجد المصباح !!

وهذا ما جعل الساكنة يوم الإقتراع تقلب الطاولة ، وتقول كلمتها ، وبالتالي تعطي أصواتها لثلاثة أحزاب من وجهة نظري أنها أحسنت الإختيار على المستوى التشريعي ..

مقعد للأحرار

مقعد للإستقلال

مقعد للإصالة والمعاصرة

هو تقسيم منطقي إلى حد ما ، خصوصاً إذا علمنا أن هذه الأحزاب الثلاثة اقحمت في لوائحها أسماء شابة وحظيت بالفوز ، لتكون في مجلس المقاطعة .. وهذه الأسماء الشابة إلى جانب تكونها الجامعي ، لها دربة ودراية في التسيير الجمعوي ، والحضور الدائم في أغلب المناسبات الإجتماعية والفنية والثقافية والرياضية ، وأبانت على تواجد فعلي ..

كرئيسة نادي إتحاد السلام .. الشابة هند بلي نجلة القيدوم محمد بلي والحاصلة على الماستر ..والتي أفرزتها لائحة حزب الإستقلال التي قادها الرجل الذي يعرفه جميع الساكنة بعمله الفعلي من خلال عضويته السابقة بمجلس المقاطعة وتواجده الدائم مع الساكنة “النائب محمد الرگاني” الذي ينتظره الحي أن يكون في مستوى الثقة ..

وأيضاً من بين الشباب هناك رشيد الطيان الذي فاز عن لائحة حزب الأحرار التي قادها الأستاذ إدريس الشريبي وهو أيضاً ينتظر منه أن لايخدل من منحوه ثقة الإختيار ..

وإلى جانب ماذكرنا هناك أخرون سيشكلون مجلساً قادراً على خدمة المواطن بنزاهة وشفافية ، ويقدمون للحي كل ما ينتظر منهم ..

ونحن لا يسعنا إلا أن ننتظر الأيام القليلة المقبلة لنرى كيف ستكون الأمور ..

وما علينا سوى التتبع والمواكبة لنكون وسيلة إعلامية بين الناخب والمنتخب ..

  • تم نسخ الرابط

مقالات ذات صلة

تعليقات ( 0 )

اكتب تعليق او تعقيب

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.