تسريب بيانات 17.5 مليون مستخدم على إنستغرام يثير الذعر بين المستخدمين
في واقعة إلكترونية جديدة هزّت مستخدمي منصة «إنستغرام» حول العالم، انتشرت تقارير أمنية خلال الأيام الماضية تفيد بتسريب بيانات شخصية لحوالي 17.5 مليون حساب مستخدم عبر الإنترنت المظلم (Dark Web)، ما أثار مخاوف واسعة بشأن خصوصية المعلومات على أحد أبرز تطبيقات التواصل الاجتماعي في العالم
وتشمل هذه البيانات، حسب المصادر ذاتها، أسماء المستخدمين، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، إضافة إلى معلومات أخرى ذات طابع شخصي، دون وجود دلائل مؤكدة على تسريب كلمات المرور نفسها.
في المقابل، سارعت شركة “ميتا”، المالكة لتطبيق إنستغرام، إلى نفي تعرض خوادمها لاختراق مباشر، مؤكدة أن أنظمتها آمنة، وأن ما يجري تداوله قد يكون مرتبطًا باستغلال قديم لواجهات برمجية أو بتجميع بيانات سبق أن كانت متاحة بطرق مختلفة. وأوضحت الشركة أن الخلل الذي تم رصده سابقًا اقتصر على إمكانية إرسال طلبات إعادة تعيين كلمة المرور لبعض الحسابات، وقد جرى إصلاحه في حينه.
ورغم هذه التوضيحات، سجل عدد من المستخدمين حول العالم تلقيهم رسائل غير متوقعة لإعادة تعيين كلمات المرور، ما زاد من منسوب القلق والشكوك، ودفع الكثيرين إلى تغيير بيانات الولوج الخاصة بهم واتخاذ إجراءات احترازية إضافية. ويؤكد خبراء أن هذا النوع من المعطيات، حتى وإن لم يشمل كلمات المرور، يمكن أن يُستغل في هجمات التصيد الاحتيالي أو محاولات انتحال الهوية الرقمية.
إحصائيات حديثة في مجال الأمن المعلوماتي تشير إلى أن أكثر من 60 في المائة من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي تعتمد أساسًا على بيانات مسربة مثل البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف، وليس على اختراق مباشر للحساب. كما تفيد تقارير دولية بأن الخسائر الناتجة عن الجرائم الإلكترونية تجاوزت 8 تريليونات دولار عالميًا خلال سنة واحدة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بضعف حماية المعطيات الشخصية.
وفي ظل هذا السياق، يدعو مختصون المستخدمين إلى توخي الحذر، وتفعيل خاصية التحقق الثنائي، واستعمال كلمات مرور قوية وفريدة لكل منصة، مع تجنب التفاعل مع الرسائل المشبوهة أو الروابط غير الموثوقة. كما تتجدد المطالب بتشديد الرقابة القانونية على الشركات الرقمية الكبرى، وتعزيز التزاماتها في مجال حماية البيانات، خاصة مع تحول المعطيات الشخصية إلى هدف ثمين لشبكات الجريمة الإلكترونية.

